فمن مجالس الشعر إلى مسارح الموسيقى وصولاً إلى لوحات الرسم، تتجلّى رحلة مبدعين نجحوا في تخطي التحديات، وحملوا إرث الفن على عاتقهم، وفتحوا نوافذ الأمل، ليخطّوا بخيالهم وإصرارهم فصولاً جديدة من الإبداع.
وفي هذا السياق، تضيء «البيان» على قصص ملهمة ومواهب من أصحاب الهمم في الوسط الثقافي الإماراتي رسمت ملامح مستقبل أكثر إشراقاً، لتؤكد أن الإبداع لا يعرف القيود، وأن العطاء حين يقترن بالإرادة يصبح رسالة إبداعية تتجاوز الحدود.
وأوضح الشاعر الإماراتي مسعود الأحبابي الملقب بشاعر الهمم أن موهبته الشعرية التي حباه بها الله عز وجل منذ نعومة أظفاره ورثها عن جده، ووالده الذي يعدُّه أستاذه ومثله الأعلى.
مشيراً إلى أن مدينة العين، التي ينتمي إليها، تزخر بالشعراء، وتحتفي دوماً بالمهرجانات الشعرية التي يحييها أبناء القبائل بإلقاء قصائدهم في المجالس الحافلة.
وذكر أنه نظم أول قصيدة في الخامسة عشرة من عمره، وتأثر بقراءة أشعار المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه؛ إذ يعتقد بأنه من أجمل الشعراء بما يتميز به شعره من كلمات راقية وجمل مستساغة وعبارات مؤثرة، منوهاً بأنه شارك في مسابقة «شاعر المليون» عام 2014، ونال البيرق في النسخة الأولى من مسابقة «شاعر الهمم».
وعن مشاركاته الشعرية خارج دولة الإمارات، قال الأحبابي: «كانت لي مشاركة في جائزة عمار في المملكة العربية السعودية، نلت خلالها وكوكبة من المبدعين الإماراتيين 3 جوائز».
وأعرب العازف الإماراتي محمد الأميري عن سعادته بالتشجيع الذي تلقَّاه من كل المحيطين به، ومن المراكز التي التحق بها، مثل: مركز شباب عجمان، ومركز دبي لتأهيل أصحاب الهمم، ومركز الطارق للتأهيل والتوحد، والدوائر الحكومية في الإمارات، موضحاً أن الموسيقى كانت هوايته منذ الدراسة في المرحلتين الابتدائية والإعدادية.
وقال الأميري: «شاركت في العديد من الفعاليات التي قدَّمت خلالها مقطوعات موسيقية حظيت بإعجاب المتابعين، ما دفعني إلى الاستمرار، بفضل الله تعالى، ثم بفضل الأصدقاء الذين بثوا في نفسي الثقة والدعم في كل مكان»، لافتاً إلى التكريم الذي ناله من نادي ضباط شرطة دبي على الإنجازات التي حققها في مجاله الإبداعي.
ونوَّه بالزخم الذي تتمتع به الأنشطة الموسيقية في الدولة، وما تمتاز به من التفاعل وتحظى به من الإعجاب الجماهيري، مشيراً إلى أنه اكتسب صداقات عدة مع موهوبين آخرين من أصحاب الهمم يشاركونه الميول الفنية ذاتها، ويبادلونه التشجيع والاهتمام، ما يخلق جواً إبداعياً إيجابياً يثري المشهد الثقافي ويزيده تألقاً.
وتحدثت الفنانة التشكيلية السورية دلال طالب عن موهبتها في رسم مظاهر الطبيعة والمعالم الأثرية، ولا سيما الفن الإسلامي وانعكاسات الضوء على المساجد، مستعرضةً جانباً من أعمالها الفنية البديعة، كلوحة «المدينة المنورة»، و«البتراء»، وبورتريه لصورة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وغيرها من الإبداعات.
وبينت دلال كيف اكتسبت ابنتها حلا رياض (من أصحاب الهمم) هذه الموهبة منها منذ الصغر، قائلةً: «فوجئت بها وهي في عمر السنتين ترسم وتلوّن بطريقة رائعة وأسلوب لافت، وأدركت حينها أنها تمتلك خيالاً إبداعياً يمكّنها من سلوك طريق الفن؛ ولذا حرصت على تنمية موهبتها، واصطحابها إلى العديد من الفعاليات الفنية».
