حققت قمة المعرفة 2025، التي نظمتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة وبرنامج الأمم المتحدة مؤخراً في دبي بدورتها العاشرة تحت شعار «أسواق المعرفة:

تطوير المجتمعات المستدامة»، مشاركة واسعة من أبرز القيادات المعرفية ورواد الفكر والخبراء الأكاديميين ووزراء من مختلف أنحاء العالم، وحضور جماهيري لافت تجاوز 35 ألف شخص سواء بالحضور الشخصي أو عبر المتابعة رقمياً من خلال الموقع الإلكتروني للقمة.

وشهدت الدورة العاشرة برنامجاً غنياً من المناقشات والجلسات الحوارية، التي تناولت مستقبل المعرفة ودورها المتنامي في تعزيز واقع التنمية المستدامة واستشراف مستقبلها.

إضافة إلى بحث سبل تمكين المجتمعات من أدوات العصر الرقمي والتقنيات المتقدمة، بما يرسخ مكانة دبي ودولة الإمارات مركزاً عالمياً لصناعة المعرفة والابتكار، ووجهة مفضلة للعقول المبدعة والمواهب المتميزة، والتي قدمها أكثر من 200 متحدث من خلال 58 جلسة وفعالية. إلى جانب مشاركة 14 منظمة دولية في مجالات عدة.

وأكد جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أن الدورة العاشرة مثلت محطة مفصلية في مسيرة القمة، التي تمكنت على مدار عقد كامل من ترسيخ دورها الريادي منصة عالمية للحوار البناء وتبادل الخبرات وتعزيز فرص التعاون الدولي في مجالات المعرفة.

وقال: «جاءت هذه الدورة تجسيداً لرؤية قيادتنا الرشيدة في جعل المعرفة ركيزة لبناء المستقبل، ووفرت فضاءً فريداً لإطلاق حوارات معمقة حول أحدث الاتجاهات في أسواق المعرفة، ودور البيانات والابتكار والتقنيات الحديثة في دعم مسارات التنمية المستدامة.

ونحن، في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، نفخر بما حققته هذه الدورة من منجزات، وبما شهدته من مشاركات نوعية ومخرجات مؤثرة تسهم في دفع مسيرتنا نحو تطوير مجتمعات مستدامة قائمة على المعرفة وبناء أجيال مبدعة قادرة على بناء المستقبل وقيادة الغد».

ومن جانبه، أشاد الدكتور عبدالله الدردري، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والمدير الإقليمي لمكتب الدول العربية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالمستوى الاستثنائي الذي قدمته القمة هذا العام، مؤكداً أن الشراكة بين البرنامج والمؤسسة رسخت نموذجاً عالمياً يحتذى به في الاستثمار بالمعرفة كقوة دافعة للتنمية.

وقال: «أكدت النقاشات التي شهدتها القمة أهمية الانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة والبيانات، وتعزيز القدرات الوطنية في الابتكار والبحث والتطوير، بما يسهم في معالجة التحديات العالمية والارتقاء بنوعية الحياة واستدامة المجتمعات».

واختتمت أعمال القمة بمجموعة من التوصيات التي دعت إلى تعزيز الاستثمارات في البحث العلمي والابتكار، وتطوير سياسات أكثر مرونة لدعم اقتصاد المعرفة، وتمكين الشباب من مهارات المستقبل، وتوسيع الشراكات الدولية بين المؤسسات المعرفية، فضلاً عن تعزيز تبادل البيانات والمعارف بين الحكومات والمؤسسات الأكاديمية لخلق تأثير تنموي مستقر وطويل الأمد.

من جانب آخر شهدت القمة الإعلان عن نتائج مؤشر المعرفة العالمي لعام 2025، حيث تصدرت سويسرا قائمة دول العالم، وحلت سنغافورة في المرتبة الثانية، والسويد في الثالثة، فيما جاءت دولة الإمارات في المرتبة الأولى عربياً، وتلتها المملكة العربية السعودية في الثانية، ثم قطر في الثالثة.

وقد حظيت نتائج المؤشر باهتمام واسع من المؤسسات والخبراء المشاركين كافة، لما يمثله من مرجعية موثوقة لتقييم الأداء المعرفي للدول وتوجيه سياسات التنمية والتطوير نحو مواكبة تغيرات العصر والاستعداد للمستقبل.