أحمد العامري: التنوع الثقافي في المعرض رسّخ مكانة الشارقة مركزاً عالمياً للحوار الإنساني
ومستكملاً مشروع الإمارة الحضاري، بوصوله للعام الخامس على التوالي، أكبر معرض للكتاب في العالم على مستوى بيع وشراء حقوق النشر، حيث جمع خلال «مؤتمر الناشرين» 1599 ناشراً، من 116 دولة، عقدوا 3321 اجتماعاً، خلال 14 ساعة عمل على مدار يومين.
وتصدرت الهند والإمارات وسوريا ومصر والأردن، قائمة الجنسيات الأكثر حضوراً في المعرض على التوالي، أما من حيث الفئات العمرية - ما عدا طلاب المدارس - فشكّل الزوّار من الفئة العمرية بين 35 و44 عاماً النسبة الأكبر بواقع 29 %، تلتها فئة 25 إلى 34 عاماً بنسبة 28 %، ثم فئة الشباب من 18 إلى 24 عاماً بنسبة 15 %.
وبلغ حضور الفئة العمرية من 54 إلى 60 عاماً نحو 12 %، فيما شكّلت الفئة دون 18 عاماً نحو 11 %، وجاءت فئة 45 إلى 60 عاماً بنسبة 4 %، و1 % لمن هم فوق 60 عاماً، فيما استقبل المعرض 125,890 طالباً.
حيث عبّر 96.3 % من الزوار عن رضاهم عن تجربتهم في المعرض، وأعرب 90.91 % من العارضين عن رضاهم عن مستوى التنظيم والمشاركة، كما بلغت نسبة الرضا في مؤتمر الناشرين في الشارقة 97.14 %، ما يعكس الثقة المتزايدة بالمحتوى، والفرص التي يوفرها المعرض سنوياً.
رؤية ثقافية وإنسانية
وفي السياق ذاته، أعلنت هيئة الشارقة للكتاب، وبتوجيهات مباشرة من صاحب السمو حاكم الشارقة، ومتابعة من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة الهيئة، إعفاء دور النشر السودانية من رسوم المشاركة في الدورة الـ 44، في خطوة تعكس التزام الشارقة بدعم الناشرين العرب في مواجهة التحديات، وتوسيع فرص وصول الأدب السوداني إلى القرّاء في المنطقة والعالم.
تجربة معرفية وثقافية
فمن خلال شعار (بينك وبين الكتاب)، عاش الزوّار تجربة شخصية مع القراءة، حيث وجد كل قارئ مساحة حيّة، تفاعل معها بطريقته، واكتشف من خلالها ما يعبّر عن ذاته، ويغذّي فضوله المعرفي».
وأضاف: «شكّل التنوع الثقافي الذي شهده المعرض باستقبال زوار من 206 جنسيات، موقع الشارقة الراسخ مركزاً عالمياً للحوار الإنساني، عاكساً رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي آمن بأن الكتاب هو أساس بناء الإنسان فكرياً ومجتمعياً.
ومن خلال توجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة الهيئة، تتبنى الهيئة رسالة واضحة: أن المعرض مساحة تلتقي فيها المعرفة مع الثقافة، والكلمة مع التجربة، ويجد فيه القارئ ما يغذّي فكره، ويقوّي صلته بالعالم من حوله».
شخصية العام وضيف الشرف
ولحضوره المؤثر في المشهد الفكري خلال عقود من العطاء. كما احتفى المعرض باليونان ضيفَ شرف دورته الـ 44، مقدماً للزوّار برنامجاً ثقافياً متنوعاً، أضاء على إسهامات اليونان في مسيرة الحضارة الإنسانية.
وشهدت الدورة الـ 44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب حضوراً لافتاً للعروض المسرحية والتفاعلية، التي جمعت بين الترفيه والتعليم. كما استمتع الزوار من العائلات والأطفال بالمسرحية الخيالية «الخشيشة»، التي أخذت الجمهور في رحلة داخل مصنع تكنولوجي مبتكر، مليء بالمفاجآت والتجارب. إضافة إلى أمسية فنية، التقى خلالها جمهور المعرض مع الموسيقار محمد القحوم.
تجارب وجدانية وإعلامية
شخصيات عربية وعالمية
والدكتور سلطان العميمي، والدكتور زاهي حواس، والكاتب طالب الرفاعي، والدكتور وسيم السيسي، والمتحدث ورجل الأعمال المصري محمد جودت، إلى جانب نجمي السينما العربية خالد الصاوي وظافر العابدين.
والكاتب الإيطالي البروفيسور كارلو روفيلي، والإيرلندي باول لينش وغيرهم. وأطلقت هيئة الشارقة للكتاب، بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ في إمارة الشارقة.
وبدعم من هيئة مطار الشارقة الدولي، الراعي للمبادرة، ختماً خاصاً، يوضع على جوازات سفر القادمين إلى دولة الإمارات والمغادرين عبر مطار الشارقة الدولي، يحمل شعار الدورة الـ 44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، لتقدّم للزوار تجربة ترحيبية، تعبّر عن مكانة الشارقة عاصمة للثقافة والكتاب.
مؤتمرات ودورات
والتواصل الفعّال في نشر وصناعة الكتاب، وإدارة أزمات النشر، وغيرها من الجلسات التي هدفت إلى خلق منظومة نشر قادرة على التكيّف مع التغيرات العالمية، بما يعزز مكانة الشارقة منصةً جامعة لصنّاع الكتاب في العالم. وسجلت الدورة أكبر حضور للناشرين الأفارقة خارج أفريقيا، أوسع مشاركة آسيوية من الهند وشرق القارة، وأضخم حضور أوروبي خارج أوروبا.
وركّز البرنامج هذا العام على ثلاثة محاور رئيسة، تشمل: إدارة المحتوى الصوتي وتطوير الاستراتيجيات الفعّالة في نشر الكتب المسموعة، وتحويل الأعمال العائلية في قطاع النشر إلى علامات تجارية عالمية.
واستراتيجيات التوزيع الرقمي الحديثة، بما يعكس التوجه المتنامي نحو الابتكار في صناعة النشر، وتبنّي أحدث التقنيات لتعزيز انتشار المعرفة، وتوسيع الأسواق أمام الناشرين من العالم العربي وأفريقيا.
