أكد عدد من الكتّاب والروائيين أن المكان في العمل الأدبي ليس مجرد إطار جغرافي للأحداث، بل يتجاوز كونه موقعاً مادياً ليغدو عنصراً محورياً في تشكيل الهوية والشخصيات، وفضاء رمزياً وخيالياً يعكس تحولات المجتمع والثقافة، ويمنح النص الروائي أبعاداً جديدة تتجاوز السرد التقليدي.
جاء ذلك خلال ندوة بعنوان «أثر المكان في الإنسان وتشكل سمات المجتمع في الرواية الإماراتية»، ضمن فعاليات المعرض، وشارك فيها الكاتب والروائي الإماراتي سعيد البادي، والروائية والقاصة الإماراتية لولوة المنصوري، وأدارتها الدكتورة هند السعدي.
وقال البادي إن المكان في الرواية الإماراتية يتأثر بعناصر البيئة المحيطة مثل الصحراء والبحر والسفر والشتاء، موضحاً أن الصحراء ترمز إلى الحرية والضياع في آن واحد، والبحر يعكس المغامرة والسعي وراء الرزق، بينما تعكس الحياة في المدينة الغربة. وأضاف: «المكان ليس حيزاً جغرافياً فقط، بل يسهم بشكل كبير في تشكيل الهوية والوعي لدى الإنسان...».
وأكدت لولوة المنصوري أن الروائيين العرب نجحوا في تحويل المكان إلى رمز أدبي، مشيرة إلى أن المدينة في الروايات الحديثة أصبحت تمثل الحداثة والاغتراب، بينما ارتبطت القرية بالأصالة والبساطة والعلاقات الإنسانية المباشرة. وقالت: «المكان شهد تحولاً جذرياً من الأصالة إلى الحداثة..أصبح ذا روح خاصة عبر الربط بين الجغرافيا والإنسان الذي يعيش فيها».
