كشف يوآن بيرتا، خبير لغوي روماني ورئيس «جمعية الرومانيين»، عن امتلاكه أرشيفاً فريداً، يضم العديد من المخطوطات العربية النادرة، إلى جانب مقتنيات من الأرشيفات الرومانية، مشيراً إلى أن عدد القطع الأثرية النادرة التي يحتفظ بها، يتراوح بين 600 إلى 700 ألف قطعة، تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، وتمتد حتى القرن السابع عشر.

وعبّر بيرتا، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام»، عن فخره بالمشاركة للمرة الأولى بمعرض أبوظبي الدولي للكتاب 2025، لافتاً إلى مساهماته الأدبية الواسعة، حيث ألّف نحو 45 كتاباً، تتراوح صفحاتها بين 600 إلى 800 صفحة، وهو ما يعكس غزارة إنتاجه العلمي، وتنوع اهتماماته البحثية.

وتحدث عن كتابه الأخير، الذي يمثل مرجعاً تاريخياً متعدد اللغات، ويضم دلائل موثقة بلغات عدة، من بينها مخطوطة نادرة لابن سينا، بالإضافة إلى 4500 مخطوطة، تناولت فلسفة أرسطو.

كما احتوى الكتاب على مخطوط نادر بعنوان «أساس اللغة العربية والدين الإسلامي»، يعود تاريخه إلى القرن العاشر الميلادي، ويضم 114 ملفاً، تمت ترجمتها وتفسيرها بخمس لغات، هي: الإنجليزية، والألمانية، والرومانية، والصربية، والعربية.

وتناول بيرتا في حديثه الكتب القديمة، مسلطاً الضوء على «سيلاباري»، التي تُعد من أقدم الكتب المدرسية، ويعود تاريخها إلى عام 600 ميلادي، موضحاً أنها كانت شائعة الاستخدام في أوروبا، لا سيما خلال القرنين السادس عشر حتى التاسع عشر.

وأكد أن هذه الكتب تُعتبر من أقدم الوسائل التعليمية المُخصصة لتعليم الأطفال، وتحظى في بعض الثقافات بمكانة خاصة ضمن التراث التعليمي واللغوي المتجذر، لافتاً إلى أن بعض النسخ الأثرية منها، ما زالت محفوظة في أرشيفاتها الأصلية.

وذكر بيرتا أن ما يميز نسخة 2025 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، هو الإقبال الواسع من مختلف الفئات العمرية، وخصوصاً من الأطفال والطلاب، ما يعكس تنامي الوعي الثقافي، ويُعزز من دور المعرض في إيصال المعرفة إلى الأجيال القادمة.

وأعرب عن اعتزازه بلقاء معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، واصفاً اللقاء بأنه لحظة رمزية، تعكس اهتمام القيادة الإماراتية بالثقافة والمعرفة، وتمنح الزوار شعوراً بأهمية الكتاب في نهضة المجتمعات.

وشدد على أهمية إشراك الشباب في الفعاليات الثقافية، باعتبارهم عماد المستقبل.وأثنى بيرتا على جهود المنظمين في إنجاح المعرض، وعلى رأسهم مركز اللغة العربية في أبوظبي، مشيراً إلى أن ثمار هذه الجهود ستظهر على المدى البعيد، بما يسهم في دفع مسيرة النهوض الثقافي والمعرفي في العالم العربي.