أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية أمس، عن فوز رواية «صلاة القلق» للكاتب محمد سمير ندا بجائزة عام 2025، حيث اختارت لجنة التحكيم الرواية الفائزة من بين مائة وأربع وعشرين رواية ترشحت للجائزة لهذه الدورة، باعتبارها أفضل روايات نُشرت بين يوليو 2023 ويونيو 2024.

وكشفت منى بيكر، رئيسة لجنة التحكيم، عن اسم الرواية الفائزة خلال فعالية جرى تنظيمها في أبوظبي، حصل بموجبها الكاتب محمد سمير ندا على جائزة نقدية تبلغ قيمتها 50 ألف دولار، بينما حصل باقي المرشحين الخمسة على مبلغ 10 آلاف دولار لكل منهم.

وقالت: «فازت رواية «صلاة القلق» لأنها تنجح في تحويل القلق إلى تجربة جمالية وفكرية، يتردد صداها في نفس القارئ وتوقظه على أسئلة وجودية ملحّة. يمزج محمد سمير ندا بين تعدد الأصوات والسرد الرمزي بلغة شعرية آسرة، تجعل من القراءة تجربة حسية يتقاطع فيها البوح مع الصمت، والحقيقة مع الوهم.

يتجاوز نجع المناسي، المكان المتخيل، كونه قرية في صعيد مصر ليغدو استعارة عن مجتمعات محاصرة بالخوف والسلطة، ما يمنح الرواية أبعاداً تتخطى الجغرافيا وتلامس الإنساني والمشترك».

من جانبه قال ياسر سليمان، رئيس مجلس أمناء الجائزة العالمية للرواية العربية: «صلاة القلق» رواية بديعة في بنيتها، جاذبة في أسلوبها، أخاذة في شاعرية لغتها، وآسرة في مضامينها المفتوحة التي تؤهلها، مجتمعة، لأن تصبح رواية مكرّسة من روايات الأدب العربي في المستقبل. تنطلق الرواية في تأطير سرديتها الرمزية من حرب 1967 والسنوات العشر التي تلتها، جاعلة منها مناسبة لنسج عالم من الديستوبيا المُطْبِقة، شخّصه الكاتب في «نجع المناسي» التي يتطابق اسمها مع جسمها.

ووصلت إلى القائمة القصيرة لدورة عام 2025، بالإضافة إلى رواية «صلاة القلق» للكاتب محمد سمير ندا، روايات لأحمد فال الدين (موريتانيا)، وأزهر جرجيس (العراق)، وتيسير خلف (سوريا)، وحنين الصايغ (لبنان)، ونادية النجار (الإمارات).

يقيم الكاتب محمد سمير ندا في القاهرة، حيث يعمل مديراً مالياً لأحد المشروعات السياحية. نشر العديد من المقالات في الصحف والمواقع العربية، وصدرت له رواية مملكة مليكة عام 2016، ورواية بوح الجدران عام 2021. يُدرج الكاتب في قوائم الجائزة لأول مرة، وهي أيضاً المرة الأولى التي يفوز فيها كاتب مصري بالجائزة منذ عام 2009. تصدر الرواية عن منشورات ميسكلياني.