أعلن مجلس أمناء جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي «هيبا»، عن اكتمال أعمال التحكيم للدورة الخامسة عشرة للجائزة والتي تعقد تحت عنوان «الأسرة»، وذلك خلال اجتماعه في المقر الرئيسي للجائزة بدبي.

وناقش المجلس، خلال الاجتماع، عدداً من تقارير العمل السنوية وملخصات المشاريع المنجزة والمستقبلية، ومؤشرات الأداء الاستراتيجية، وخطط التطوير والتوسّع المرتكزة على رؤية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، راعي الجائزة، الرامية لنشر فنون التصوير محلياً ودولياً للارتقاء بالثقافة العامة وصقل المواهب الوطنية وإتاحة الفرص المعرفية والمهارية للجميع.

واطلع المجلس على الاستعدادات القائمة لتنظيم الحفل الختامي للدورة الخامسة عشرة للجائزة الذي سيُقام في العاشر من نوفمبر القادم في متحف المستقبل في دبي.

كما استعرض المجلس ملخّصات الإنجازات الشاملة للدورات السابقة، مثمناً الأداء الاستثنائي للإدارة التنفيذية التي نجحت في الارتقاء التدريجي المدروس وصولاً لإعلان «هيبا» رقماً صعباً ضمن أكبر الأسماء العالمية في صناعة التصوير الضوئي وتأسيس قاعدة صلبة كوجهة معرفية ومهارية حاضنة للمواهب والإبداعات البصرية.

عبدالرحمن العويس: الجائزة أصبحت ذات تأثير اقتصادي ومعرفي على مستوى العالم

وثمّن معالي عبدالرحمن بن محمد العويس، وزير شؤون المجلس الوطني الاتحادي، رئيس مجلس أمناء الجائزة، المنجزات الريادية للجائزة خلال السنوات السابقة.

مؤكداً أن رؤية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، نجحت في جعل الجائزة تقود المشهد الفوتوغرافي من دبي مدفوعةً بالثقل الثقافي والمعرفي والاستقطاب الجماهيري الدولي والاستدامة الاقتصادية الداعمة لمشاريع المصورين من أنحاء العالم.

وأضاف أن «هيبا» أهدت مبدعي التصوير حول العالم فرصاً تحوّلية فريدة أتاحت للفائزين استدامة مستقلة للعمل على مشاريعهم في توثيق القضايا الإنسانية والبيئية والتعبير عن قضايا مجتمعاتهم، خاصة من الدول النامية والمناطق الأقل حظاً، ورسخت مبدأ الاستثمار الشخصي في صناعة المصورين ودعم مساراتهم ورؤاهم وتعزيز قطاع الفنون البصرية ودوره في التنمية المستدامة والبناء الحضاري.

هالة بدري: موسوعة فنية دولية توثق التحولات الإنسانية والبيئية والاجتماعية عبر عدسات من مختلف الثقافات

من جانبها أعربت هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون بدبي، نائب رئيس مجلس أمناء الجائزة، عن سعادتها بنتائج القوة الناعمة للجائزة وتأثيرها المتنامي على مجتمعات المصورين في العالم.

وقالت إنه من خلال تجاوزها حاجز المليون صورة من 209 دول أصبحت «هيبا» موسوعة فنية إنثروبولوجية دولية شاملة قيّمة لا يمتلكها سوى جهات محدودة في العالم، مشيرة إلى أن هذه الموسوعة أشبه ببنك صور يوثّق التحولات الإنسانية والبيئية والاجتماعية في القرن الحادي والعشرين عبر عدسات من مختلف الثقافات.

علي خليفة بن ثالث: قاعدة البيانات الفوتوغرافية للجائزة تمنح دبي «حق القيادة» للتوجّهات المستقبلية للفنون البصرية

من جهته ذكر علي خليفة بن ثالث، الأمين العام للجائزة، أن فريق عمل الجائزة نجح خلال الفترة الماضية في تحقيق الأهداف المحلية وحقق قفزات كبيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي، لافتاً إلى أنه بالوصول إلى نصف مليون مصور، واستقبال أكثر من مليون صورة منهم، تكون «هيبا» قد تجاوزت أرقاماً عالمية صعبة.

وأضاف أن تكوين أكبر مجتمع فوتوغرافي نشط مع قاعدة بيانات فوتوغرافية عملاقة من 209 دول يمنح دبي «حق القيادة» للتوجّهات المستقبلية لعالم الفنون البصرية.

وأوضح أنه على الصعيد المعرفي والتدريبي قدّمت الجائزة خلال السنوات الماضية ما يزيد على 230 برنامجاً تدريبياً استفاد منها أكثر من 10 آلاف مصور ما بين هاوٍ ومحترف، بجانب 50 دورة لموظفي حكومة دبي استفاد منها 1324 موظفاً حكومياً، و54 دورة مخصصة لأصحاب الهمم استفاد منها 692 من أصحاب الهمم، كما تم تقديم 6 دورات للمنشآت العقابية والإصلاحية استفاد منها 102 نزيل.

ماجد البستكي: الشمولية الجغرافية للجائزة أرست استحقاق الثقة الدولية المُطلقة بنزاهة المعايير التحكيمية التي تعتمدها

من ناحيته أكد ماجد البستكي، عضو مجلس أمناء الجائزة، أن الشمولية الجغرافية للجائزة أرست استحقاق الثقة الدولية المطلقة بنزاهة المعايير التحكيمية التي تعتمدها، مشيراً إلى أنه يمكن اعتبار «هيبا» المنصة الثقافية البصرية الأكثر شمولاً، حيث تجاوز نطاقها الجغرافي المنظمات الدولية والهيئات الرياضية الكبرى التي لم تتجاوز 206 دول في حالة الألعاب الأولمبية.

وأشار إلى إشادة عدد من وسائل الإعلام الدولية المتخصصة في الفنون بنزاهة نظام التحكيم في الجائزة، إذ أثنت العديد من التقارير الأوروبية والأمريكية على الشفافية والوعي القانوني الصارم لحماية الملكية الفكرية للأعمال المشاركة.

كما أظهرت الصحافة المتخصصة في أستراليا اهتماماً كبيراً بالقواعد الصارمة التي تفرضها الجائزة بشأن تعديل الصور والتلاعب الرقمي في الفئات العامة، وأبدت إعجابها بآلية التحكيم «العمياء» حيث تُحكَّم الصور دون معرفة هوية المصور أو جنسيته.

مطر بن لاحج: دبي أصبحت المدرسة الإقليمية الأولى للتصوير الفوتوغرافي

من جهته نوّه مطر بن لاحج، عضو مجلس أمناء الجائزة، بمخرجات الجائزة خلال الدورات الماضية، مشيراً إلى أن صناعة رأس مال بشري إبداعي من خلال 230 برنامجاً تدريبياً استفاد منها أكثر من 10 آلاف متدرب، يعني أن الجائزة تستثمر في صناعة المصورين أنفسهم ورفع كفاءة الهواة والمحترفين لضمان استدامة قطاع التصوير، لافتاً إلى أن دبي أصبحت بفضل هذه البرامج «المدرسة الإقليمية الأولى» للتصوير الفوتوغرافي.

كورت موتشلر

واعتبر مُحرّر الصور الأمريكي العالمي وحاصد الجوائز الشهير، كورت موتشلر، وأحد مُحكّمي الجائزة لهذه الدورة، أن التقارير الإعلامية الأمريكية تضع «هيبا» في مقارنة مباشرة مع أقوى جوائز التصوير الصحفي والوثائقي الأمريكية مثل Pulitzer و POYi.

حيث يُحسب لهيبا قدرتها على جذب مشاركات من أكثر من 200 دولة بفضل شموليتها وعدم تقييد مشاركاتها. كما أكد إشادة الإعلام الأمريكي بالأبعاد الإنسانية للثيمات السنوية للجائزة مثل «الأسرة» و«التنوّع» و«الأمل» وتقاطعها مع التوجهات الثقافية الدولية المهتمة بالروابط الإنسانية والعدالة الاجتماعية وحماية البيئة.

لاسي بيريني

وقال المصور الرياضي الألماني الشهير، لاسي بيريني، وأحد مُحكّمي هيبا لهذه الدورة، إن المصور الأوروبي يرى هيبا مصنعاً متكاملاً لنجومية المرة الأولى على المستوى الدولي.

حيث إن القوة البصرية للصور الفائزة تنطلق بأصحابها لمصاف النجومية بقوة وثقة. كما اعتبر أن مجتمعات المصورين في أوروبا ترى هيبا ناجحة في استثارة التفاعل الإنساني وتعزيز الاهتمام الدولي بالقضايا الكبرى.

توماش توماشيفسكي

وقال المصور الوثائقي البولندي الحاصل على درجة الدكتوراه من أكاديمية الفنون الجميلة في وارسو، توماش توماشيفسكي، وأحد مُحكّمي هيبا لهذه الدورة، إن هيبا نجحت في استخدام الفوتوغرافيا كلغة عالمية لتوحيد الشعوب والتقريب بين الثقافات.

وأشار إلى وصف الصحافة الفنية الأوروبية لهيبا بأنها «أوسكار الصورة» بسبب قدرتها التنافسية العالية على تحويل حياة المبدعين من الفائزين نحو الاستقلالية المهنية والتفرّغ للمشاريع البيئية والإنسانية، فضلاً عن الزخم الإعلامي المرموق المكتسب من ارتباط أسمائهم بها.