أطلقت هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» دعوة مفتوحة للمشاركة في برنامج «فن الطباعة العربية»، الذي تنظمه بالشراكة مع مبادرة «مرادفات بصرية» (Visual Synonyms)، بهدف فتح آفاق جديدة أمام أصحاب المواهب لاستكشاف الفرص الإبداعية للحرف العربي، وإعادة توظيفه في التصاميم المعاصرة، عبر تجربة تعليمية تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، ما يسهم في تعزيز حضور الطباعة العربية في المشهد البصري العالمي. ويأتي البرنامج في إطار التزام الهيئة وأولوياتها القطاعية الرامية إلى دعم الموهوبين، وترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للاقتصاد الإبداعي.

وتسعى «دبي للثقافة»، من خلال البرنامج الذي يشرف عليه الدكتور أنطوان أبي عاد، أستاذ مشارك في كلية الفنون والصناعات الإبداعية بجامعة زايد، إلى تطوير مهارات نخبة من المبدعين من مواطني الدولة والمقيمين على أرضها، عبر سلسلة من الدروس المتقدمة، وجلسات الإرشاد، وورش العمل التفاعلية، والتطبيقات العملية، التي ستُعقد على مدار أسبوعين متتاليين أو خمس عطلات أسبوعية. وسيخوض المشاركون خلالها رحلات بحث وتجريب تبدأ بتحليل اللغة البصرية للهوية اليابانية، وتنتهي بابتكار أعمال طباعية معاصرة تستند إلى الحرف العربي، وتعيد تقديمه بأساليب حديثة، بما يمكنهم من تطوير مشاريع تعكس توجهاتهم الفنية وتعزز قدرتهم على إنتاج أعمال ذات قيمة معرفية وبصرية.

ودعت «دبي للثقافة» مصممي الغرافيك والممارسين المهنيين في مجال التصميم إلى تقديم طلباتهم للمشاركة في البرنامج، الذي يستهدف أصحاب الخبرات العملية ممن يمتلكون خبرة تتراوح بين 3 و10 سنوات ويتمتعون بمعرفة جيدة في استخدام أدوات «أدوبي ايليستريتر»، ويطمحون إلى تطوير ممارساتهم في مجال الطباعة العربية. وستبدأ الهيئة بتلقي الطلبات اعتباراً من 1 سبتمبر الجاري، على أن يكون آخر موعد للتقديم 20 سبتمبر. وستتولى لجنة تضم مجموعة من الخبراء والفنانين عملية الفرز واختيار الأسماء المؤهلة للمشاركة في البرنامج. ويشترط على الراغبين في المشاركة تعبئة نموذج الطلب، وإرفاق السيرة الذاتية وملف إبداعي يتضمن أبرز الأعمال الفنية والتصاميم المنجزة، إلى جانب التعهد بالالتزام الكامل وحضور جميع جلسات البرنامج، التي ستُعقد خلال شهري أكتوبر ونوفمبر.

وفي الصدد، أشارت شيماء راشد السويدي، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والتصميم والآداب في «دبي للثقافة»، إلى أهمية «فن الطباعة العربية» ودوره في دعم أصحاب المواهب المحلية، وتمكينهم من استكشاف أساليب فنية حديثة تتيح لهم إعادة توظيف جماليات الخط العربي بطرق معاصرة. وقالت: «يمثل البرنامج منصة مبتكرة لتمكين الممارسين والمصممين من إعادة اكتشاف الحرف العربي بوصفه عنصراً إبداعياً يجمع بين أصالة التراث والتصميم المعاصر، ما يفتح أمامهم آفاقاً جديدة لتطوير أفكارهم وتنفيذ أعمال إبداعية مميزة تسهم في دعم الصناعات الثقافية والإبداعية».

وأكدت أن البرنامج يعكس حرص الهيئة على تعزيز التعاون بين القطاعين الأكاديمي والإبداعي، عبر إطلاق مبادرات نوعية تبرز «فن الطباعة العربية» وتعزز استخداماته في مجالات التصميم المختلفة.