أطلقت أكاديمية دبي للإعلام، التابعة لمؤسسة دبي للإعلام، النسخة الثانية من «معسكر السرد القصصي»، الذي تنظمه بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي كشريك مجتمعي.
وذلك في الجامعة الكندية بدبي في إطار جهودها الرامية إلى إعداد جيل جديد من الشباب المبدعين، وتمكينهم من اكتساب مهارات السرد الإبداعي وصناعة المحتوى الرقمي، بما يواكب التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي، وينسجم مع مستهدفات استراتيجية التعليم في دبي 2033.
ويأتي تنظيم المعسكر استكمالاً للنجاح الذي حققته النسخة الأولى، حيث يقدم برنامجاً تدريبياً مكثفاً يمتد على مدى ثلاثة أيام، ويستهدف الشباب من الفئة العمرية بين 14 و17 عاماً ممن يمتلكون شغفاً بالإعلام، وصناعة المحتوى، والتعبير الإبداعي. ومن المتوقع أن يستقطب المعسكر ما بين 60 و100 مشارك ضمن بيئة تعليمية تفاعلية تجمع بين التدريب العملي والتطبيق الإبداعي.
ويركز البرنامج على تنمية مهارات السرد القصصي الحديث، والكتابة الإبداعية، وبناء الأفكار، وتطوير المحتوى المخصص للمنصات الرقمية مثل TikTok وInstagram Reels وYouTube Shorts، إلى جانب التدريب على الأداء أمام الكاميرا، والتصوير، والمونتاج، بما يمكن المشاركين من إنتاج محتوى رقمي مبتكر وقادر على الوصول إلى الجمهور والتأثير فيه.
ورش عمل
كما يتضمن المعسكر مجموعة من ورش العمل التطبيقية والجلسات الحوارية الملهمة، التي يقدمها نخبة من الإعلاميين والكتّاب والمؤلفين والمخرجين وصُنّاع المحتوى، بهدف نقل الخبرات المهنية، واستعراض أفضل الممارسات في صناعة الإعلام الرقمي، وتمكين المشاركين من تطوير هويتهم الإبداعية وصوتهم الإعلامي.
ويختتم البرنامج بإنتاج مشروع قصصي متكامل لكل مشارك، يجسد المهارات التي اكتسبها خلال المعسكر، ويشكل تجربة عملية تؤهله للانطلاق في مجالات الإعلام وصناعة المحتوى والتواصل الإبداعي، فيما يحصل المشاركون على شهادة مشاركة صادرة عن أكاديمية دبي للإعلام.
وقالت منى بوسمرة، رئيسة أكاديمية دبي للإعلام: «يمثل معسكر السرد القصصي أحد البرامج النوعية التي تجسد رؤية الأكاديمية في إعداد وبناء جيل جديد من الشباب المبدعين القادرين على توظيف قوة القصة في صناعة محتوى هادف ومؤثر ومواكب متطلبات الإعلام الرقمي، فالسرد القصصي لم يعد مجرد مهارة إعلامية، بل أصبح أداة استراتيجية لصناعة المحتوى ولغة عالمية للتأثير وبناء الوعي وتعزيز التواصل مع المجتمعات».
وأضافت: «نفخر بإطلاق النسخة الثانية من المعسكر بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي كشريك مجتمعي، انطلاقاً من إيماننا بأن الاستثمار في الشباب هو استثمار في مستقبل الإعلام. ونسعى من خلال هذا البرنامج إلى تمكين المشاركين من امتلاك الأدوات الإبداعية والمهارات المهنية التي تؤهلهم لإنتاج محتوى رقمي يعكس قيم مجتمعنا، ويواكب أفضل الممارسات العالمية، ويستجيب لمتطلبات المشهد الإعلامي المتجدد».
وأكدت منى بوسمرة أن الأكاديمية تواصل تطوير برامجها التدريبية وفق أحدث الاتجاهات العالمية في الإعلام وصناعة المحتوى، مع التركيز على التعلم بالممارسة، بما يسهم في اكتشاف المواهب الشابة وصقل قدراتها، وإعداد كوادر قادرة على المنافسة والابتكار في بيئة الإعلام الرقمي، انسجاماً مع رؤية دبي في ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للإبداع وصناعة الإعلام.
مهارات المستقبل
وقالت ريم وليد، رئيس قسم تطوير المهارات وجودة حياة الطلبة في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي: «يمثل تمكين طلبة اليوم بالمهارات المستقبلية استثماراً استراتيجياً في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة. وانطلاقاً من ذلك، تركز استراتيجية التعليم في دبي 2033 على تلبية الاحتياجات والطموحات المتنوعة لجميع الطلبة، وإعدادهم بالمعارف والمهارات والخبرات التي تمكّنهم من النجاح في مختلف مراحل حياتهم، ليكونوا أفراداً فاعلين وقادرين على الإسهام في رسم ملامح مستقبل دبي».
وأضافت: «في ظل التحولات المتسارعة في المشهد الرقمي، أصبح الوعي الإعلامي وصناعة المحتوى المسؤول من المهارات الأساسية التي يحتاج إليها الطلبة لفهم العالم من حولهم، والتفاعل معه بوعي وثقة، والتمييز بين المعلومات والمصادر الموثوقة، بما يعزز قدرتهم على التواصل الإيجابي والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
ومن هذا المنطلق، يسعدنا التعاون مع أكاديمية دبي للإعلام لإتاحة فرص نوعية لطلبتنا من خلال معسكر السرد القصصي، الذي يوفر بيئة تعليمية تفاعلية تجمع بين التدريب العملي والتطبيق الإبداعي، وتسهم في اكتشاف المواهب الطلابية وتنمية قدراتها منذ مراحل مبكرة، خارج إطار الفصول الدراسية، وتمكينها من اكتساب الخبرات العملية والمهارات الإبداعية اللازمة لإنتاج محتوى هادف يعكس قيم المجتمع، ويواكب متطلبات المستقبل».