ضمن اهتمامه بتقديم أدب أطفال يجمع بين القيمة التربوية والجمال الفني، أصدر مشروع «كلمة» للترجمة، التابع لمركز أبوظبي للغة العربية، كتاب الأطفال «وإن… ذات يوم» للكاتبة الإيطالية كورزيتا زانوتي، برسوم آنا باولا سانتاندر، وترجمة وفاء إلبيه، ومراجعة عزالدين عناية، في عمل يحتفي بقوة الخيال، ويشجع الأطفال على النظر إلى التحديات بوصفها فرصاً لاكتشاف حلول جديدة.
وتنطلق القصة من سؤال بسيط يلامس عالم الطفل: «وإن… ذات يوم حطمت العاصفة كل شيء؟»، لتفتح الباب أمام سلسلة من الإجابات التي تؤكد أن لكل مشكلة حلاً، وأن القدرة على البدء من جديد تنبع من التفاؤل والإبداع أكثر من الظروف المحيطة.
ويقدّم الكتاب رسالته عبر نص مكثف ولغة شاعرية، ترافقها رسوم نابضة بالحياة، تجعل من كل صفحة مساحة للتأمل والدهشة، وتمنح الأطفال فرصة لاستكشاف عالم تتغلب فيه المرونة والأمل على الخوف والقلق.
كما يعزز العمل قيم الثقة بالنفس والتفكير الإيجابي، ويحفّز الأطفال على التعامل مع المتغيرات بروح منفتحة، من خلال صور ومواقف تنمّي الخيال، وتشجعهم على ابتكار حلولهم الخاصة، بما يرسخ لديهم مفهوم أن البدايات الجديدة ممكنة دائماً.
وتُعد الكاتبة كورزيتا زانوتي من أبرز الأصوات في أدب الطفل الإيطالي، بينما تتميز الرسامة آنا باولا سانتاندر بأسلوب بصري يجمع بين البساطة والدفء، ليشكّل النص والرسوم معاً تجربة قرائية متكاملة تخاطب الطفل وجدانياً وبصرياً.
ويأتي إصدار «وإن… ذات يوم» ضمن جهود مشروع «كلمة» في إثراء مكتبة الطفل العربي بإصدارات عالمية عالية الجودة، تسهم في تنمية الخيال وتعزيز ثقافة القراءة، وتغرس قيماً إنسانية بأسلوب إبداعي يناسب مختلف المراحل العمرية.