وأكد مسؤولون ومثقفون لـ«البيان» أن المبادرة نقلت القراءة من ممارسة فردية، إلى ثقافة مؤسسية مستدامة، تشارك فيها المدرسة والأسرة والمجتمع، ما يساعد على إعداد أجيال تمتلك مهارات التفكير النقدي والتعلم المستمر والإبداع، بما يتوافق مع متطلبات اقتصاد المعرفة، مشيرين إلى أن تحدي القراءة العربي مشروع حضاري يؤهل الأجيال لصنع مستقبل أكثر إشراقاً.
وفي هذا السياق، قال معالي محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم: «يمثل مرور عشر دورات على إطلاق تحدي القراءة العربي، محطة وطنية وثقافية فارقة، تجسد تميز ونجاح رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في جعل القراءة ثقافةً راسخة وأسلوب حياة، وإعداد أجيال تؤمن بأن المعرفة هي الأساس لصناعة المستقبل».
وأضاف معاليه: «إن تحدي القراءة العربي مشروع حضاري، أسهم، خلال عقد كامل، في تنمية الوعي، وتعزيز مهارات التفكير النقدي والإبداعي لدى ملايين الطلبة، وغرس قيم الطموح والمثابرة والانفتاح على الثقافات المختلفة، بما ينعكس إيجاباً على بناء شخصية الإنسان العربي».
وتابع معاليه: «أثبتت التجربة أن الاستثمار في القراءة هو استثمار في الإنسان، وأن المجتمعات التي تجعل المعرفة أولوية، هي الأقدر على الابتكار، وتحقيق التنمية المستدامة.
وما نشهده اليوم من قصص نجاح لأبطال تحدي القراءة العربي، يجسد الأثر العميق لهذه المبادرة في إعداد جيل واعٍ، يمتلك أدوات المستقبل، ويؤمن بأن القراءة هي نقطة الانطلاق نحو التميز والإنجاز».
نموذج رائد
وتابعت: «بعد عشر دورات متتالية، لم يعد تحدي القراءة العربي، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مجرد مبادرة سنوية، بل أصبح مشروعاً حضارياً لإعداد أجيال تقرأ وتفكر وتبدع.
إن ما تحقق لا يُقاس بعدد الكتب المقروءة أو المشاركين فحسب، وإنما بتأسيس ثقافة مستدامة، جعلت القراءة جزءاً من الحياة اليومية لملايين الطلبة، ورسخت قناعة بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان».
واختتمت: «أثبتت نتائج التحدي أن القراءة ليست نشاطاً مكملاً للعملية التعليمية، بل هي القلب النابض لها، فقد أسهم التحدي في تطوير مهارات التفكير الناقد، والتحليل، والتعبير، والحوار، ورفع مستوى الطلبة في اللغة العربية، كما دفع المدارس إلى إعادة بناء بيئات تعليمية، تجعل المعرفة محوراً للتعلم».
ففي غضون عقد من الزمن، تحول التحدي من مبادرة طموحة، إلى مشروع حضاري متكامل، أعاد للكتاب مكانته، وللقراءة دورها، بوصفها المدخل الحقيقي لبناء الإنسان وصناعة المستقبل.
وقال: «نجح التحدي في ترسيخ ثقافة القراءة، باعتبارها عادة يومية، وربطها بالطموح والتميز والإبداع، وأسهم في اكتشاف آلاف المواهب الواعدة».
وأردف: «إن ما حققه التحدي خلال السنوات، يؤكد أن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر استدامة، وأن بناء العقول يسبق بناء المشروعات، لأن الأمم لا تنهض إلا بعقول تقرأ، وتفكر، وتبدع».
نتائج نوعية
وقالت: «ألهمت وحفزت رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عبر هذه المبادرة الفريدة، وفي غضون عشر دورات، أكثر من 40 مليون طالب، ليتعلقوا بالقراءة، ويرتبطوا بالثقافة والمعرفة، بشكل وجداني وفاعل بنّاء».
وذلك خاصة في زمن طغت فيه مسائل كثيرة، أثرت في الحضور الفاعل للثقافة. إذ إن التحدي جعل القراءة واللغة العربية وحب الثقافة أهدافاً جوهرية لدى الأجيال والمؤسسات، حيث باتت الثقافة معه تمثل هدفاً وطموحاً محوريين في مجتمعاتنا العربية، فتحرص البلدان العربية طوال العام على التجهيز لمشاركتها في المبادرة بصورة فاعلة».
واستطرد: «إن تحدي القراءة العربي، أعظم منجز ثقافي وفكري واجتماعي وتنموي وحضاري عربي تحقق في حاضر الوطن العربي. وهذا الحلم العربي لم يكن ليتحقق، لولا إرادة دولة الإمارات وطموحها الدائم، واعتناؤها الحثيث والنوعي في بناء وتعزيز لبنات نهضة وخدمة وتطوّر العرب».