نظّم متحف العين برنامجاً ثقافياً خاصاً ضمن سلسلة «حوارات المتحف»، احتفاءً بمرور 15 عاماً على إدراج مواقع العين ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، مسلطاً الضوء على رحلة التسجيل التي انطلقت برؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واستمرت بدعم ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ما شكل حجر الأساس لصون هذا الإرث من التوسع العمراني وتتويجه بالتسجيل العالمي.

واستعرض البرنامج جهود المحافظة على الإرث الثقافي للمنطقة من خلال جلسة خاصة بعنوان «15 عاماً من التراث العالمي» أدارها ياسر سعيد النيادي، وبمشاركة نخبة من الخبراء الذين أسهموا في إعداد ملف الإدراج، وهم محمد عامر النيادي، عالم الآثار والمدير السابق لإدارة البيئة التاريخية، وطلال السلماني، المهندس المعماري والمخطط الحضري، والمهندس بلحسن القنبي، أخصائي أول لتخطيط التراث.

كما زخر البرنامج بورش تفاعلية عائلية وجولات إرشادية داخل المتحف أشرف عليها مختصون في الآثار والترميم لإثراء التجربة المعرفية للزوار.

وأكد عمر الكعبي، مدير متحف العين ومواقع العين الثقافية، أن هذا الاحتفاء يعكس الأهمية الاستثنائية للمواقع وقيمتها الحضارية.

وبيّن عبدالرحمن النعيمي، رئيس قسم مواقع التراث العالمي في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، أن الاحتفاء بهذه المناسبة يمثل فرصة لاستذكار عقود من جهود الحماية والترميم لـ 17 موقعاً مدرجاً موزعة على أربع مجموعات رئيسية تحت اسم «مواقع العين الثقافية».

وأوضح أن المجموعة الأولى تشمل مواقع جبل حفيت التي تعود لبدايات العصر البرونزي وتضم مدافن كشفت عن قطع أثرية هامة، فيما تضم المجموعة الثانية 15 فلجاً أثرياً تعود للعصر الحديدي وتمثل تقنيات ري مستمرة حتى اليوم.