اختتم برنامج صُنّاع المحتوى الثقافي، الذي ينظمه نادي دبي للصحافة بالتعاون مع هيئة الثقافة والفنون في دبي - دبي للثقافة، فعاليات أسبوعه الأول، ضمن المرحلة الثالثة من برنامج صُنّاع محتوى دبي، الهادف إلى تطوير مهارات صُنّاع المحتوى وتمكينهم من أدوات عملية ومتقدمة في السرد الرقمي والإنتاج الإبداعي، بما يسهم في إنتاج محتوى ثقافي نوعي يعكس هوية دبي وقيمها ومشهدها الثقافي الحي.

وشهد الأسبوع الأول من البرنامج، الذي انطلقت أعماله في 8 يونيو ويستمر حتى 19 يونيو الجاري، سلسلة من الورش التطبيقية والجلسات التفاعلية التي ركزت على تطوير مهارات المشاركين في صناعة المحتوى الثقافي عبر المنصات الرقمية المختلفة.

وتعزيز قدراتهم على بناء أفكار مبتكرة، وإنتاج محتوى بصري جاذب، وفهم سلوك الجمهور، وتوظيف الأدوات الحديثة في تقديم محتوى مؤثر يعكس الثقافة والقيم المحلية.

وتناولت ورش الأسبوع الأول عدداً من المحاور المتخصصة، شملت الجوانب البصرية والتوجيه الإبداعي للمحتوى على منصة إنستغرام، من خلال تدريب المشاركين على فهم أدوات المنصة وميزاتها وأنواع المحتوى المختلفة، وبناء سرد ثقافي وهوية رقمية متسقة، وتحليل أداء المحتوى.

كما تعرّف المشاركون في البرنامج إلى آليات صناعة المحتوى على منصة تيك توك باستخدام أدوات تحرير الفيديو، ومنها كاب كت. وركز البرنامج أيضاً على ابتكار المحتوى الثقافي عبر منصة سناب شات، من خلال استعراض أدوات المنصة ودورها في نشر المحتوى الثقافي، وتوظيف الاتجاهات الرقمية بما ينسجم مع الهوية الثقافية، إضافة إلى قياس نجاح المحتوى وتحليل التفاعل لتطوير الاستراتيجيات المستقبلية.

وخُصصت إحدى الورش لمنصة يوتيوب، حيث تناولت أساليب إنشاء محتوى ثقافي هادف، وتصميم فيديوهات تبرز الثقافة المحلية والقيم المجتمعية، وفهم خوارزميات المنصة وطرق قياس أداء الفيديوهات وتحسينها بما يدعم انتشارها ووصولها إلى الجمهور المستهدف.

وتعرّف المشاركون خلال ورشة حول استراتيجيات بناء الحسابات الرقمية المؤثرة من تقديم منصة بلينكس، على أهمية فهم الجمهور، من خلال تحليل البيانات وسلوك المتابعين.

كما تضمنت أجندة الأسبوع الأول ورشة بعنوان إعلام يبني الهوية الوطنية قدمتها مروة فاضل، خبيرة إعلام، وركزت الورشة على توظيف السرد القصصي في صناعة المحتوى الثقافي، وإبراز القيم الإماراتية والقصص المحلية، وتطوير سرديات ثقافية مؤثرة تتناسب مع مختلف وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، بما يعزز حضور القصص المحلية في الإعلام العالمي.

واختُتمت محاور الأسبوع الأول بورشة أساسيات صناعة المحتوى بالذكاء الاصطناعي، استعرض فيها أحمد محمد الكتبي، مدير إذاعة وتلفزيون نور دبي كيفية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في تحويل الأفكار إلى محتوى إبداعي متكامل، من خلال صياغة أوامر ذكية، وإنتاج نصوص وتصاميم ومشاهد بصرية احترافية، بما يسهم في تعزيز جودة وتأثير المحتوى الرقمي.

وأكدت وداد كاهور، رئيسة قسم تطوير المواهب الإعلامية في نادي دبي للصحافة، أن الأسبوع الأول من برنامج صُنّاع المحتوى الثقافي عكس مستوى عالياً من التفاعل والاهتمام من جانب المشاركين.

مشيرةً إلى أن تنوع الورش والجلسات جاء بهدف منح المشاركين تجربة تدريبية عملية وشاملة تساعدهم على فهم منظومة صناعة المحتوى الثقافي من الفكرة وحتى النشر والقياس.

وقالت: حرصنا في الأسبوع الأول من البرنامج على أن تكون الورش مرتبطة بشكل مباشر باحتياجات صُنّاع المحتوى اليوم، من خلال التركيز على المنصات الرقمية الأكثر حضوراً وتأثيراً، إلى جانب أدوات التصميم والتحليل وتنظيم الأفكار والظهور أمام الكاميرا.

فالهدف ليس فقط تعريف المشاركين بالأدوات، بل تمكينهم من استخدامها بصورة واعية ومسؤولة في إنتاج محتوى ثقافي يعكس هوية دبي، مضيفةً: يعكس التعاون مع دبي للثقافة أهمية العمل المشترك لدعم المواهب وتطوير المحتوى الثقافي العربي، بما يواكب التحولات المتسارعة في الإعلام الرقمي.

ونتطلع خلال الأسبوع الثاني للبرنامج إلى استكمال هذه الرحلة التدريبية من خلال ورش وجلسات إضافية تعزز قدرات المشاركين، وتساعدهم على بلورة أفكارهم وتحويلها إلى محتوى نوعي قابل للتنفيذ.

ويواصل البرنامج خلال أسبوعه الثاني تقديم مجموعة من الورش والجلسات العملية التي تستكمل تدريب المشاركين على تطوير أفكارهم، وبناء سرديات ثقافية مؤثرة، وتوظيف مهارات الاتصال البصري والمنصات الرقمية وأدوات الإنتاج الحديثة في صناعة محتوى يعكس ثراء وتنوع المشهد الثقافي في دبي.

وداد كاهور:

البرنامج يواكب التحولات في الإعلام الرقمي

التعاون مع «دبي للثقافة» يعكس أهمية العمل المشترك لدعم المواهب

أسبوع ثانٍ يستكمل تدريب المشاركين على بناء السرديات الثقافية المؤثرة