مشيداً بالدور المهم الذي يؤديه مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث في مجال الرياضات التراثية، كالصقارة والهجن واليولة، التي تقرّب الجيل الشاب من تراثه الأصيل وهويته الوطنية.
وقال البدور: «بالنظر إلى جهود المؤسسات المتخصصة في التراث بالدولة، نلاحظ العديد من المبادرات فيما يتعلق بتقديم التراث بشتى أشكاله للجمهور والجيل الشاب والمواطنين والمقيمين والزوار عبر العديد من الأنشطة».
مشيراً إلى الكتب والأبحاث المختلفة التي توفرها المؤسسات، وتركّز على تاريخ الإمارات وتراثها بأنواعه: الشفهي، والفني، والحِرفي، وتعزز مبادئه وقيمه الراسخة. ودعا إلى ضرورة إيجاد برامج تعليمية وتدريبية لإدخال الجيل الإماراتي الشاب في مجال البحث في التراث الشعبي، بحيث يتحوّل من فلكور سياحي إلى علوم ومعارف ونظريات.
وذلك من خلال تعاون مشترك بين المؤسسات المعنية بالتراث والجهات التعليمية والأكاديمية، مؤكداً أن تعزيز هذا الجانب سينتج كوادر من الباحثين الواعدين الذين يمتلكون أدوات صون التراث وتوثيقه وحفظه وعرضه.
صلات وطيدة
لافتاً إلى أن أثر ذلك يتجلَّى في دور المؤسسات ورعاة الفعاليات، مثل وزارة الثقافة، وهيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، وغيرهما، والجهود المبذولة التي تجمع بين الحداثة والتفاعلية، ما يجعلها جذابة للأجيال الشابة.
وقال عبد الكريم: «من المهم أن تُدمج العديد من الفعاليات الثقافية في المناهج المدرسية والجامعية؛ لترسيخ الحس التراثي في أذهان الشباب ضمن إطار تعليمي شائق»، منوهاً بأن الفعاليات الثقافية في الإمارات تربط الأجيال الجديدة بتراثها من خلال الجمع بين الأصالة والحداثة.
وأنه لضمان استمرار النجاح؛ لا بد من التطوير المستمر وزيادة مشاركة الشباب في الإنتاج الثقافي. ووصف الاحتفالات التراثية بأنها منابر فعّالة لنشر المعرفة التاريخية، تسهم بصورة كبيرة في تشكيل وعي الشباب بتاريخ وطنهم الغني، وتغرس الشعور بالفخر في نفوسهم، وتنمي ثقتهم بالمستقبل.
مؤكداً ضرورة تسليط الضوء على الشخصيات البارزة في التاريخ الإماراتي، بمن في ذلك الآباء المؤسسون، وتشجيع الحوار والتواصل بين الأجيال الشابة وكبار المواطنين الذين يحفظون قصص التراث ويجيدون روايتها.
