وهو المخطوط الأندلسي «كتاب الأناشيد التجاوبية»، الذي يعد من أندر المخطوطات المخصصة للإنشاد الأنتيفوني ضمن المراسم الجماعية، ويعود تاريخه إلى القرن الـ14م، وذلك ضمن فعالية ثقافية خاصة تحت عنوان:
«شواهد حية على التلاقي بين الإيمان والجمال الفني وحوار الحضارات عبر العصور»، تعكس قيم وتوجهات دولة الإمارات العربية المتحدة بوصفها واحة للتسامح العالمي.
وحاضرة تلتقي فيها الثقافات والديانات، وتتقاطع فيها التجارب الإنسانية، مؤكدة أن المجتمعات التي تقوم على التنوع والتفاعل أساس سلام وتقدم وازدهار الإنسانية.
بينما تعكس زخارفه تأثيرات فنية مستمدة من بيئات أخرى. هذا التداخل كان جزءاً طبيعياً من واقع انتقلت فيه المعرفة والحِرف بين الناس.
ولا يتبقى اليوم من هذا النوع من المخطوطات الكاملة إلا عدد محدود جداً على مستوى العالم، وغالبها محفوظ في أرشيفات كنسية أو مكتبات متخصصة في أوروبا.
ويمثل المخطوط كتاباً كبيراً كان يُستخدم قديماً لترديد التراتيل الجماعية، ويثري المخطوط خبرات ومعارف ومصادر المتخصصين، كونه يقدم دليلاً على أن التفاعل الثقافي كان جزءاً من الحياة اليومية. وفي ظاهره يبدو المخطوط كتاباً قديماً يحمل آثار الاستخدام عبر الزمن.
حيث انتقلت المعرفة وعمل الناس معاً دون حواجز واضحة، وهذا ما يماثل طبيعة الحال اليوم في دولة الإمارات، حيث تتعايش ثقافات متعددة ضمن بيئة قائمة على الاحترام.
«هذا المخطوط يعكس استمرارية تقليد ثقافي عميق، ويُظهر كيف كان التفاعل بين الثقافات جزءاً طبيعياً من الحياة اليومية».
