بات الذكاء الاصطناعي يفرض نفسه على صناعة الفن العربي بعد استخدامه بطرق مختلفة، ما جعل الإبداع في متناول أي شخص مهما كانت قدراته وخبراته، ما يثير تساؤلات تحمل بين طياتها مخاوف عدة، منها مدى تهديد الذكاء الاصطناعي الحالي للإبداع البشري.

وحسب رأي الناقدة الفنية فايزة هنداوي، فلا يوجد تهديد حالي يمثله الذكاء الاصطناعي على العنصر الفني، سواء على مستوى الفكرة أوالسرد أو الشخصية الفنية.

وتبرر ذلك بقولها إن الذكاء الاصطناعي تقنية حديثة تعمل بتوجيهات من الإنسان نفسه، وبالتالي فالعنصر البشري هو الأساس والمسيطر في الأمر، لكن هذه التقنية تساعد على تسهيل العمل.

وتضيف: «الإبداع في الفن سيظل مرتبطًا بالعامل البشري، لأن التقنيات التكنولوجية من الممكن أن تقدم كل شيء لكن بلا روح، فالروح البشرية تظل مرتبطة بالإبداع الذي يقدمه الإنسان».

وتؤكد أن الذكاء الاصطناعي من الممكن أن يقدم أغنيات لكبار النجوم الراحلين، لكن لن يصل بنا إلى مرحلة الإبداع الحقيقي الذي يحققه الفنان، لذلك لا يمكن لتلك التقنيات أن تحل محل صناع العمل الفني مستقبلاً.

في سياق آخر، يتطرق المخرج أشرف فايق، وهو مخرج فيلم «اللمبي 8 جيجا» بطولة الفنان محمد سعد إلى خطورة الذكاء الاصطناعي على صناعة السينما قائلاً: أنا أول من ناقش هذه الفكرة قبل سنوات في فيلم «اللمبي 8 جيجا».

حيث قمت بتقديم فكرة الذكاء الاصطناعي، وتساءلت منذ سنوات: ماذا لو تم اختراع شريحة عليها تطبيقات وبرامج إلكترونية وتم وضعها داخل عقل بشري؟ وبالفعل بعدها بخمس سنوات تحققت الفكرة وغيرها من التقنيات الحديثة.

ويضيف: «الذكاء الاصطناعي هو اختراع مثل غيره من الاختراعات، له سلبيات ومميزات، فالجميع يستخدمه من خلال خدع الجرافيك ومشاهد الحركة وغيرها، لكنه لن يلغي دور صناع الفن؛ لأن روح الصانع هي التي تضمن الوصول لحالة الإبداع».

ويتابع: «ربما يحدث مع المستقبل ومع التقدم والتطوير الكبير في التكنولوجيا بأن يتم خلق شخصية إلكترونية للمشاركة في عمل فني، ولكن لن تلقي تلك التجربة قبولاً بشكل كبير، أو حتى تدخل في منافسة، لأن العنصر البشري لا يقارن بالتكنولوجيا مهما حدث».