ينطوي الترفيه في دبي على قيم ثقافية وإبداعية، ويمثل تجارب وحكايات ثرية بقيم ومنارات المعرفة، متفردة عالمياً، تروي وتعكس ميزات وسمات دبي، التي تمزج قصص الترفيه بجماليات الفكر والثقافة فتسطر ملامح قصص ثقافية منفتحة وتبني جسوراً بين شعوب الإنسانية مسترشدة برؤى قيادتها الثاقبة.
ويبرز خور دبي في الصدد مثالاً لامعاً، وأيضاً بالتوازي تروي منطقة الشندغة والأحياء المحيطة العمق الإنساني في ثقافة دبي، ونموذجها الحضاري الغني بألوان الفنون والإبداعات والترفيه.
كما تسرد إمكانات ومقومات دبي في الصدد الدور الثقافي الرائد الذي تقوده الإمارة على صعيد تعزيز إعادة الثقافة العربية إلى مكانتها في الإسهام الحضاري اللامع.
وحول هذا الموضوع، أشار صالح البريكي، مدير إدارة الاتصال المؤسسي والتسويق في هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، إلى أن مبادرات وفعاليات «عام الأسرة»، التي تشهدها دبي وتمزج روح الثقافة والترفيه والإبداع، تمثل محطات نوعية في مسيرة العمل الاجتماعي في الدولة، وهو ما يتماشى مع أولويات الهيئة ومسؤولياتها الرامية إلى توطيد الروابط الأسرية والتماسك المجتمعي.
وتابع: «تمثل الأسرة ركيزة أساسية في بناء المجتمع، وهي تتصدر قائمة أولويات قيادتنا الرشيدة إدراكاً منها لأهمية المحافظة على قوة ترابطها، وإبراز دورها في ترسيخ الهوية الوطنية في نفوس أبنائها، وتحرص «دبي للثقافة» على إطلاق مبادرات مبتكرة تنسجم مع مستهدفات «الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031» التي تسهم في ترسيخ القيم الأخلاقية والحفاظ على ثقافتنا وقيمنا وعاداتنا وتقاليدنا الأصيلة، تحقيقاً لرؤية القيادة الرشيدة الهادفة إلى تعزيز نمو الأسرة بوصفها أساساً لازدهار الوطن».
وأكد البريكي التزام «دبي للثقافة» بدعم وتمكين العائلات من خلال تنظيم برامج شاملة قادرة على مواكبة متطلبات الأسرة ومراعاة خصوصيتها وضمان الارتقاء بها، وهو ما يتجلى في فعاليات وأنشطة «مدارس الحياة» الهادفة إلى تحويل مكتبات دبي العامة إلى مراكز مجتمعية نابضة بالحياة تساعد في تطوير المهارات الحياتية والثقافية لدى جميع أفراد المجتمع، وكذلك برنامج «متحف الشندغة العائلي»، الذي تسعى الهيئة من خلاله إلى منح الأسر وزوار متحف الشندغة، أكبر متحف تراثي في الإمارات، فرصة استكشاف تفاصيل التراث المحلي، والتعرف على الحرف التقليدية، عبر مجموعة من التجارب المتفردة التي تجسد قيم الثقافة الإماراتية، وتُبرز أصالة المجتمع.
كما يشمل ذلك «البرنامج العائلي» الذي ينظمه متحف الاتحاد بهدف إتاحة المجال أمام العائلات للتعرف إلى تاريخ الدولة وإنجازاتها في كافة المجالات، وتتضمن أجندة مركز الجليلة لثقافة الطفل أيضاً مجموعة من الأنشطة الهادفة إلى تهيئة بيئة إبداعية مستدامة قادرة على تحفيز روح الإبداع لدى الأطفال والعائلات.
من جهته، أوضح الكاتب ضرار بالهول الفلاسي، مدير عام مؤسسة وطني الإمارات، أن دبي تمتعت تاريخياً بما يسمى عبقرية المكان والموقع، وتابع: «من يقرأ تاريخ دبي يدرك أن عبقرية قادتها ورؤاهم وحرصهم وإخلاصهم، مسائل كان وبقي لها الدور الرئيسي في تطورها وتميزها، ذلك إضافة إلى حكمة وهمّة المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، ومن ثم الجهود الجبارة والرؤى الفريدة التي قادها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وأضاف: إن سر دبي الذي جعل من الترفيه نوافذ تقود إلى بوابات معرفية وثقافية يتلخص بهذين العاملين الحاسمين، القيادة الرشيدة، وعبقرية المكان، ويجب ألّا ننسى أن القيادة الرشيدة في دبي، جعلت وتجعل، أبناءها أصحاب طموحات كبيرة ويحوزون مهارات نوعية، وقادرين على إدارة المشاريع الكبيرة، التي تبهر العالم، وتستقطب الزوار، والعائلات وكافة الأعمار.
وأكد الفلاسي أن مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، تستعيد سر وقيمة الحضارة العربية الإسلامية، التي جمعت بين الثقافة والعلوم، فصنعت مجداً لا يمحى، وقال: من اللافت أن دبي جامعة في اهتماماتها، فقد أنشأت عوالم عصرية من الترفيه، وكلها مفتوحة على الثقافة، بدءاً من الحدائق التي ترتادها العائلات، ومروراً بالمكتبات والمتاحف، إلى المبادرات، دبي تتميز بعقل متبصر يؤسس لصيغة جديدة، ترفع من الإسهام العربي بالحضارة الإنسانية.
