تطوير البرامج التفاعلية
وسيتم الإعلان عنها في وقت أقرب إلى موعد انطلاق المهرجان، لذلك ندعو الجميع إلى متابعة مستجدات المؤسسة والمهرجان باستمرار، فهدفنا الدائم أن يظل مهرجان طيران الإمارات للآداب منصة ملهمة تجمع الكتّاب والقرّاء، وتقدّم تجربة ثقافية تتجدد مع كل دورة».
وتداخل الأنماط الأدبية، ونضعها في سياق تفاعلي مع التجربة العربية، أما على مستوى التأثير، فقد أصبح المهرجان منصة تتيح للأدب العربي المعاصر أن يُقرأ ويُناقش ضمن سياق أوسع، وأن يدخل في حوار نقدي، يسهم في إعادة تنشيط النقد الأدبي بوصفه شريكاً أساسياً في تطور الإبداع».
لذلك نحرص في كل دورة على مراجعة أسئلتنا قبل برامجنا، وعلى البحث عن طرق جديدة لتجربة الأدب والتفاعل معه، من هنا جاء الاهتمام بإدماج تجارب مختلفة تتجاوز الشكل التقليدي للجلسات، مثل برنامج «بعد النهار في ليل»، الذي يفتح الأدب على الموسيقى، والفنون البصرية، والألعاب، وتجارب تفاعلية أخرى».
وتابعت: «على مدى السنوات الماضية، حرص المهرجان على الاحتفاء بأسماء رائدة في كل دورة، بوصفها جزءاً من الذاكرة الثقافية التي نعيد قراءتها باستمرار، احتفينا بشخصيات شكّلت الوجدان العربي وأسهمت في حضوره عالمياً، مثل جبران خليل جبران، ومحمود درويش، ونزار قباني، وأم كلثوم.
هذا الاحتفاء لا ينطلق من الحنين، بل من رغبة في إعادة تقديم هذه الأسماء للأجيال الجديدة، وفتح حوار مع إرثها وأسئلتها في سياق معاصر، هذا التنوع في الصيغ والتجارب يسمح لنا بالوصول إلى شرائح جديدة من الجمهور، ويمنح الأدب حياة مختلفة خارج الإطار المتكرر».
وعن آلية تواصل المهرجان مع الكتّاب المقيمين في الدولة ودمجهم في فعالياته قالت: «ننظر إلى الكتّاب المقيمين في الإمارات بوصفهم جزءاً أصيلاً ومحورياً من المشهد الثقافي، في المهرجان نحرص دائماً على تنسيق حوارات تجمع بين الأصوات المحلية والدولية على أساس التكافؤ، لأن ما يهمنا هو قوة التجربة والصدق الإبداعي لا الجغرافيا.
الكتّاب المحليون لا يحتاجون إلى دعم بقدر ما يستحقون مساحة عادلة للظهور، لأن لديهم قصصاً قوية وتجارب ناضجة قادرة على الوقوف بثقة في أي حوار عالمي، ومن واجبنا الثقافي أن نكون شركاء في إيصال هذه الأصوات».
وذلك على سبيل المثال لا الحصر، جاءت مشاركاتهم جزءاً طبيعياً من نسيج البرنامج، لا بوصفهم ممثلين للمشهد المحلي فحسب، بل كأصوات إبداعية تمتلك رؤيتها وأسئلتها الخاصة.
وبرامج وورش ممتدة، إضافة إلى «الفصل الأول»، و«زمالة الإمارات للآداب» و«صدّيقي للكتّاب»، الذي يواكب الكتّاب في خطواتهم الأولى نحو النشر، من خلال هذا العمل المتواصل، نسعى إلى بناء منظومة ثقافية يشعر فيها الكتّاب، محليين ومقيمين، بأنهم جزء من حوار حي وممتد، لا يقتصر على أيام المهرجان فقط».
ووجهت رسالة للشباب قائلة: «أقول للشباب إن الكتابة ليست موهبة تُمارس في العزلة فقط، بل مسار يتشكل داخل مشهد ثقافي حي، القراءة العميقة والكتابة المستمرة، والصبر على التجربة عناصر أساسية.
لكن لا تقل عنها أهمية المشاركة في هذا المشهد، من خلال الورش، والفعاليات الأدبية، والزمالات، وبرامج الإقامة، والكتابة. هذه المساحات لا تصقل الأدوات فحسب، بل تفتح باب الحوار، وتساعد الكاتب على فهم صوته ضمن سياق أوسع».
