في إطار تعزيز العلاقات الثقافية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة إسبانيا، استقبل معالي محمد أحمد المر رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، كرستينا رامونا روينيس مارنياس نائبة السفير الإسباني لدى الدولة، والمشرفة على العلاقات الثقافية والعلمية في السفارة.

وتناول اللقاء الفنون والثقافة الإسبانية، بما تحمله من إرث تاريخي عريق، وتنوّع فني تشكّل عبر قرون، وعلى الأدب والمسرح والفنون البصرية، بوصفها ركائز أساسية في الهوية الإسبانية، وعناصر فاعلة في حضورها الثقافي على الساحة العالمية.

وتناول الحوار دور المؤسسات الثقافية في إسبانيا، وفي مقدمها المكتبات والمتاحف، في حفظ هذا الإرث ونقله إلى الأجيال الجديدة، والتأكيد على أهميتها كجسور للتواصل الحضاري، وتعزيز التفاهم بين الثقافات.

واستعرض معالي محمد أحمد المر، التطور المتنامي في العلاقات الإماراتية الإسبانية، لا سيما في المجال الثقافي، باعتباره مساحة مشتركة للحوار بين الشعوب. كما أشار إلى مبادرة «الأندلس: تاريخ وحضارة»، التي نُظمت سابقاً في العاصمة أبوظبي، لتسليط الضوء على الحضارة الأندلسية وقيمها.

وخلال جولة في أروقة مكتبة محمد بن راشد، اطّلعت كرستينا رامونا روينيس مارنياس على مرافقها وخدماتها المتنوعة، بما في ذلك معرض «الذخائر»، الذي يضم مقتنيات نادرة، تُجسّد تاريخ الكتابة والمعرفة الإنسانية.

وأشادت بالتصميم المعماري للمكتبة، وما تحتويه من أقسام متخصصة، ومجموعات ثقافية وعلمية، مؤكدة أن هذا الصرح الثقافي يعكس التزام دولة الإمارات بتعزيز المعرفة، وإتاحة مصادر التعلّم، ويسهم في بناء مجتمع واعٍ ومثقف، قادر على مواكبة التطورات الفكرية والعلمية.

وأكدت حرص مملكة إسبانيا على توسيع حضورها الثقافي في دولة الإمارات عبر مشاريع مشتركة، من بينها إنشاء مراكز لتعلم اللغة الإسبانية، التي تُعد ثالث أكثر اللغات انتشاراً في العالم، بما يسهم تعميق التفاهم الثقافي، وفتح آفاق تبادل الخبرات.

وفي ختام الزيارة، أهدى معالي محمد المر لكرستينا كتاب «مدغشقر.. سواحل وقوارب»، وهو توثيق بصري وأدبي لرحلة قام بها إلى مدغشقر، يبرز فيها جمال الطبيعة، وحكمة التفاصيل الصغيرة، من خلال عدسة الكاميرا.