عقدت ندوة الثقافة والعلوم في دبي جلسة نقاشية لرواية «إلا جدتك كانت تغني» للكاتبة صالحة عبيد بحضور معالي محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد، وبلال البدور رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، وعلي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس إدارة الندوة، ود. صلاح القاسم المدير الإداري ومريم بن ثاني رئيس لجنة المكتبة والنشر، والكاتبة فتحية النمر ولفيف من المهتمين والإعلاميين.
أدار الجلسة علي عبيد الهاملي معرفاً بالكاتبة وإنتاجها الأدبي وحصولها على عدد من الجوائز الأدبية المرموقة.
وسلط الهاملي الضوء على الرواية التي تدور أحداثها في الإمارات خلال فترة السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين وما بعدها، مع تنقلات في الزمن تأخذ القارئ بين الماضي والحاضر. وأضاف الهاملي، الرواية توثق تاريخ الموسيقى الشعبية في الإمارات وبعض دول الخليج، عبر الأنغام التقليدية مثل اليامال والخطفة والحدادي وغيرها، كما تصور الأمكنة من مدن وقرى وبيوت وبحر.
وتتضمن شخصيات الرواية عذيجة، الجدة التي تغني في الأعراس تبعاً لموروث عائلي وشعبي، صوتها ينتقل بين الأجيال في مختلف المناسبات.
وفي الرواية هناك صراع بين الموروث والتجديد من خلال الجيل الجديد (شاهين ومروان وغيرهما)، الجيل الذي يحمل الجدية بصوت جدته، لكنه في الوقت نفسه يحاول التعبير بطريقة معاصرة، مواجهاً التقاليد التي تحجر الصوت أو تحصره.
ويتجلى هذا الصراع في التوتر مع المجتمع والعائلة والذات. وأكد الهاملي أن الرواية تؤكد أن الفن بوصلة للحياة، فهو ليس ترفاً ولكنه وسيلة للبقاء، وإنعاش الذاكرة والتعبير عن الحرية الداخلية، وأن صوت الجدة هو حجر الأساس باعتبارها تمثل المقاومة والتحدي للقوالب الاجتماعية.
ورأت الكاتبة صالحة عبيد أن الرواية توثق الأغنية والموسيقى والصوت، وتوثق مجموعة أو فئة من الأشخاص تعيش بيننا ومعنا وتعبر عن مراحل مختلفة من تاريخ الإمارات.
وأكدت صالحة أن الرواية فيها جزء كبير من الواقع وبعض شخوصها موجودة في المجتمع، ومروان (مع تغيير الاسم) كان شخصية حقيقية، وأن انبهارها بمكونات هذه الأسرة هو ما حفزها للكتابة مع بعض تخيلات السارد التي أضافت تلك النبرة الروائية.
