حيث لم يعد الفن محصوراً في قاعات العرض، بل أصبح جزءاً من المشهد الحضاري، يجد فيه المبدع من مختلف الثقافات بيئة داعمة للتطور والتجربة والتفاعل والانطلاق نحو العالمية.
مشيرة إلى أن الفن لا يُكتسب فقط عبر الدراسة الأكاديمية، بل من خلال تبادل التجارب والرؤى بين الفنانين، وهذا ما توفره دبي عبر فعالياتها، لافتة إلى أن «بيت الفن» يحتضن ورشاً لجيل جديد من المواهب، يقدمها فنانون بارزون، في نموذج يعكس روح دبي الثقافية، وسعيها لتلاقي الأجيال الفنية، ما يحقق الاستدامة في هذا المجال.
ووصفت «بيت الفن» بأنه بيت مجتمعي للفنانين، لا مؤسسة أكاديمية تقليدية، إذ يوفر بيئة داعمة قائمة على التفاعل والتجربة وتبادل الخبرات، ويؤدي دور المستشار القريب للفنان في بداياته.
كما أكدت أن «بيت الفن» يهدف إلى تشجيع الجيل الجديد على التعامل مع الفن، بوصفه مساراً مهنياً رئيساً، لا مجرد هواية، انطلاقاً من أنّ الاستمرار في المجال الإبداعي للفرد ممكن إذا توفرت له البيئة الداعمة.
مشيرة إلى أنه جرى تخصيص يوم السبت ليكون يوماً عائلياً بامتياز، عبر برامج شاملة للأطفال من عمر عام وحتى 18 عاماً، إلى جانب جولات فنية مبسطة، تقدم بلغة تناسب مختلف الأعمار، وتتيح للأطفال التفاعل المباشر مع الأعمال الفنية، فيما يمنح الأهل فرصة المشاركة الفعلية في التجربة الإبداعية.
إضافة إلى كيفية تحويل الممارسة الإبداعية إلى نشاط مهني مستدام، لافتة إلى أن «بيت الفن» يولي أهمية خاصة لمساعدة الفنانين الجدد الذين قد يواجهون صعوبة في التعبير عن أنفسهم، أو في إدارة مسيرتهم المهنية.
وأضافت أن «بيت الفن» يتموضع ضمن المنظومة الإبداعية في مرحلة تسبق ارتباط الفنان بالصالات الفنية، حيث يعمل على تأسيس المسار المهني للفنان، وبناء شخصيته الإبداعية.
مضيفة أن «بيت الفن» يفتح أبوابه على مدار 24 ساعة لحاملي العضوية، إدراكاً لطبيعة العمل الإبداعي، حيث قد يأتي الإلهام أحياناً بعد منتصف الليل، وأن كثيراً من الفنانين لا يمتلكون استوديوهات خاصة أو مساحات عمل مناسبة، سواء لضيق المنازل أو محدودية الاستوديوهات، وهو ما دفع القائمين على «بيت الفن» إلى جعله متاحاً كل الوقت.
