إذ شهدت النسخة الـ 14 من مهرجان سكة للفنون والتصميم، التي استضافتها حي الشندغة التاريخي، مشاركة الفنانة الكويتية نورة الصباح، التي قدمت جدارية بعنوان «أدر الريشة، غن للريح»، واستلهمتها من حركة الطيور والنباتات، لتستكشف من خلالها العلاقة بين الطبيعة والحِرفة، وتتناول دور المرأة في منطقة الخليج.
واعتمدت الصباح في جداريتها على أسلوب بصري شبابي، ونفذتها بألوان زاهية تعبر عن تقديرها للجمال الموجود في محيطنا الطبيعي.
كما يعرض «البيت الخليجي»، الذي تشرف عليه القيمة الفنية يارا أيوب، العمل الفني «سطح المكتب» للفنانة الكويتية قمر العطار، والذي يستحضر تجربة الإنترنت العربية في مطلع الألفية الجديدة.
واستلهمت العطار فكرة العمل من كليبات حزينة، واقتباسات معبرة، ومحادثات الـ«ماسنجر»، لتعيد من خلالها إحياء مشاعر الحنين والأحاسيس الرقمية والثقافة البصرية التي شكلت ملامح الفضاءات الإلكترونية في بداياتها.
كما شاركت في النسخة ذاتها المغنية وكاتبة الأغاني الكويتية - اليابانية مريم شهاب، المعروفة بتجربتها الفنية التي تمزج بين الشعر العربي والموسيقى المعاصرة.
وتتميّز شهاب بحضورها اللافت على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تقدم أعمالاً أصلية مستلهمة من الأدب العربي ما يضفي على إنتاجها بُعداً ثقافياً وشعرياً متفرداً.
في المقابل، سلطت نسخة «سكة للفنون والتصميم 12» الضوء على تجربة الفنانة الكويتية دانة الرشيد، التي قدمت خلالها 3 أعمال فنية عكست تفاعلها مع التحولات المعاصرة وقضايا الإنسان في سياق المتغيرات العالمية، حيث قدمت من خلال عملها «رقمنة الحياة» قراءة بصرية للتطور التكنولوجي الذي يشهده العالم، مستشرفة بأسلوب المنمنمات ملامح الحياة خلال المستقبل.
وجسدت في عملها «الحكيم والوباء» طبيعة المواجهة بين الطبيب وفيروس «كورونا»، ضمن إطار تخييلي مستوحى من أجواء العصور الوسطى.
وفي عملها الثالث «هل تأكل وحيداً؟»، طرحت الرشيد تصوراً فنياً لحالة العزلة التي عاشها العالم خلال فترة الحجر الصحي أثناء جائحة «كوفيد19»، وما رافق تلك المرحلة من أبعاد إنسانية واجتماعية.
