نظم مركز أبوظبي للغة العربية، في إطار مشاركته في الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، جلسة حوارية تحت عنوان «العمل الثقافي وبناء الدول: تجارب ومحطات» بهدف تعميق الحوار الفكري حول الهوية الثقافية والإبداع، واستشراف التقنيات الحديثة في الفضاء الرقمي.

وتناولت الجلسة الدور المحوري الذي تلعبه الثقافة في بناء الدول، من خلال استعراض تجارب عربية ملهمة، ومحطات مهمة في صناعة الوعي المجتمعي، واستضافت الجلسة نخبة من القيادات الثقافية العربية، وهم:

معالي محمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، والدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، والدكتور أحمد مجاهد، مدير معرض القاهرة الدولي للكتاب، ومحمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب. وأدارت الجلسة الإعلامية منى سلمان، وفي الجلسة سلط المتحدثون الضوء على دور المؤسسات الثقافية، ودعم الهوية الوطنية وبناء الدول، وتناولوا بعض التجارب في العمل الثقافي وتعزيز القوة الناعمة.

واستعرض الدكتور علي بن تميم تجربة دولة الإمارات في المجال الثقافي، التي شكلت قوى دافعة للتنمية الشاملة في الدولة، حوّلت التنوع الثقافي إلى قوة إيجابية، وأسهمت في فتح قنوات التواصل والتفاهم الدولي، ما وضعها في مصاف الدول الحضارية؛ مركّزاً على أن بناء ثقافة أفراد المجتمع ضرورة حتمية لبناء الدولة وتنميتها المستدامة، وأن الإنسان هو المنطلق الرئيس في رؤية أبوظبي، ما يبلور أجندتها الثقافية 2031، التي تركز على الحفاظ على الهوية، ودعم المواهب، وبناء صناعات إبداعية، وتعزيز الثقافة بكل مجالاتها في العلاقات الدولية.

وأشار إلى دور مركز أبوظبي للغة العربية في العمل على ارتقاء المجتمع ثقافياً ومعرفياً، لتوسيع مداركه وتنويع معارفه، من خلال الترجمة الفعلية لرؤية المركز الاستراتيجية في تعزيز اللغة العربية وتمكينها، ودعم حضورها في المجالات الثقافية والإبداعية والتعليمية، وتحفيز البحث العلمي، ونشر ثقافة القراءة، وتعليم اللغة العربية للناطقين بها وغير الناطقين بها، وتطوير المواهب الإبداعية، وتحفيزها، وريادة التحول الرقمي، منوهاً بجهود المركز في إطلاق حملات مجتمعية داعمة.

وبرامج توعوية، ومبادرات ثقافية تخدم اللغة العربية وتنهض بها، وتنشر التراث الثقافي العربي، وتدعم البحث العلمي والدراسات، وتحفز على الإبداع والابتكار وتكرّمه بمنح وجوائز، وتقيم شراكات مع جهات رسمية ومؤسسات عالمية، ومنظمات دولية تترجم رؤى المركز.