نماذج مدهشة من الأجيال المستقبلية المبدعة في الإمارات تجتمع تحت سقف الدورة الثامنة عشرة من مهرجان طيران الإمارات للآداب، التي تستمر حتى الثلاثاء (27 يناير)، وهم، على نحو مثير للإعجاب، يقبلون على عالم الأدب والكتابة بحماسة لافتة، ومنهم الكاتبان التوأم حمدان وسلطان خليفة الشحي، اللذان يتشاركان الكتابة، ويهتمان بالذكاء الاصطناعي والعالم الرقمي، من وجهتين مختلفتين.

اختلاف علاقة التوأم حمدان وسلطان بالذكاء الاصطناعي، قادتهما إلى الحوار الإبداعي، وذلك عبر الكتابة، التي يناقشان خلالها اختلاف تفضيلاتهما وآرائهما، ويصلان إلى اكتشافات متبادلة، تقود كل منهما إلى تقدير الآخر وفهم منطلقاته.

وقد وقعا قصتهما «رحلة توأم في عصر الذكاء الاصطناعي»، في الدورة الماضية من «معرض الشارقة الدولي للكتاب»، حيث يهتم التوأم حمدان وسلطان، بنشر مفاهيم الذكاء الاصطناعي، بأسلوب بسيط وملهم يعكس فهماً عميقاً وطموحاً كبيراً، من خلال تقديم محتوى توعية يسعى إلى تبسيط المفاهيم التقنية، مع التركيز على إيصال مفاهيم الذكاء الاصطناعي لأقرانهما بطريقة ممتعة وسهلة.

«البيان» تحدثت إلى التوأم حمدان وسلطان، على هامش مشاركتهما في مهرجان طيران الإمارات للآداب، وحاورتهما حول تجربتهما الفتية، حيث أكدا أنهما يستثمران الكتابة في التعبير عن نفسيهما، وعن الاختلاف في وجهات النظر بينهما، لا سيما بما يتعلق بالعالم الرقمي والذكاء الاصطناعي، حيث إنهما منذ وقت مبكر بدآ رحلة شغوفة في عالم الذكاء الاصطناعي، بجهود شخصية، ثم عبر ورش ودورات ودبلوم متخصص، والمشاركة في مشاريع ومسابقات عززت من قدراتهما.

وأوضح حمدان فكرة قصتهما، فيقول: «القصة التي كتبناها عن الذكاء الاصطناعي، فأنا شغوف به، وأخي سلطان بالرسم الرقمي، لكل واحد منا اهتماماته المختلفة في هذا العالم، ومع ذلك في يوم من الأيام دمجنا الفن مع التكنولوجيا، وهذه الفكرة التي ترويها القصة التي أطلقناها سوية».

حمدان وسلطان الشحي

لجوء التوأم حمدان وسلطان خليفة الشحي إلى الأدب والكتابة ساعدهما على إقامة حوار فيما بينهما، وكذلك على مواكبة الذكاء الاصطناعي.

من جانبه، قال سلطان: «برغم الاختلاف في آرائنا استطعنا أن نقدم قصتنا بطريقة ممتعة تعبر عن الأجواء التي نعيشها ونتشاركها معاً.

الجيد أن القصة تتحدث عني أنا وأخي، فبقدر ما نحن متشابهان، إلا أننا نختلف في أمور عدة، وهذا الاختلاف لا يؤثر على علاقتنا، بل على العكس يغذي التفاعل بيننا ويثري تجربتنا».

وحول الحكاية في قصتهما، «رحلة توأم في عصر الذكاء الاصطناعي»، أكد التوأم أنهما كتبا عن حياتهما، وما كان يجري بينهما من مواقف، والخلاف حول ما الأهم: عالم الروبوتات أم الرسم الرقمي؟ وأضافا: «وفي النهاية نكتشف أن كليهما جيد ومفيد، وكل منهما له ضرورته وامتيازاته، ما يدعو فعلاً إلى الدمج بينهما، وهذا ما وصلنا إليه في القصة التي كتبناها، وفي حياتنا اليومية».

وأكد حمدان وسلطان أهمية القراءة، وأن عائلتهما تقتني مكتبة في البيت تضم ما يفضلانه من كتب معرفية متنوعة.