ومع تعاظم ثورة التواصل الاجتماعي بمنصاتها المختلفة، التي باتت المجال الواسع للتعبير عن الآراء والأفكار والمشاعر المختلطة، تنشأ تساؤلات عدة عن مصير أدب كتابة المذكرات، ومدى تطوره تأثراً بالتحولات التقنية المتسارعة.
وقالت: «إن التعامل مع منصات التواصل في هذا الجانب يوجب على صاحب المذكرات تحمُّل أعباء الظهور الدائم وإعداد المحتوى بصورة منتظمة وصناعة قاعدة جماهيرية؛ ولذا فإن تأليف كتاب من المذكرات ونشره يبقى أسهل لدى كثيرين، كما أن الكتابة لا يزال لها بريقها الخاص»، لافتة إلى أن الأفضل دمج طرق تدوين المذكرات والاستفادة منها جميعاً.
وأضافت: «منصات التواصل عززت كتابة المذكرات تسويقياً.
وبالنظر إلى تجربتي، فإنني نشرت مذكراتي ورقياً، ولم أستطع الوصول إلا إلى شريحة ضئيلة من الجماهير، لكن بعد ظهوري بشخصيتي الحقيقية على منصات التواصل ازداد إقبال القراء على كتاباتي»، مؤكدة أن الربح المادي من النشر الورقي، وإن كان قليلاً، هو أشد ضمانة مما في عالم التواصل الاجتماعي.
وعن التحديات التي واجهتها في كتابة مذكراتها، ذكرت شيماء أن أبرزها إظهار هويتها وكشف حقائق الشخصيات التي تناولتها في سرد الأحداث؛ إذ استغرقت وقتاً طويلاً لإقناع أفراد أسرتها باتخاذ هذه الخطوة الجريئة، داعية من يخوض مثل تلك التجربة أن ينحِّي الخوف والخجل، ويقدِّم للقارئ قصته بكامل رونقها وتأثيرها، ويغذي النص بمشاعره وتأملاته.
وتعليقاً على فكرة التأثر المتبادل بين كتابة المذكرات ومنصات التواصل الاجتماعي ومدى تطور هذا اللون الأدبي من حيث الشكل والمضمون بفعل تلك التقنيات الحديثة، استبعدت جويس أن يكون هناك تأثير ملموس بواسطة منصات التواصل في كتابة المذكرات أو العكس، مشيرة إلى عدم وجود نقاط مشتركة تجمع أهداف كتابة المذكرات وصناعة المحتوى الرقمي.
وتطرقت إلى الصعوبات المعرقلة لمشروعات كتابة المذكرات التي تعتقد أن أبرزها النسيان الفطري لدى الكاتب إذا لم يسجل تفاصيل حكاياته بغزارة ليعزز عمله الإبداعي، وتحديد الوقت اللازم لإتمام الكتابة، مؤكدة أن كتابة المذكرات ليست مجرد أمر شخصي، بل هي خبرات جديرة برصدها ووضعها بين أيدي القراء لاستلهام الرؤى والرسائل النافعة.
