بحثت جلسة حوارية استضافها قصر المويجعي ضمن فعاليات مهرجان العين للكتاب 2025، مكانة كتاب «الأغاني الإماراتية: مساراتها الأولى ومصادرها القديمة»، للباحث والكاتب علي العبدان، والذي يشكل إضافة نوعية للمكتبة الموسيقية الإماراتية، ومرجعاً أساسياً لفهم المراحل الأولى لتشكل الأغنية المحلية.
وبينت الجلسة أن الكتاب، الصادر عن مركز أبوظبي للغة العربية، يمثل منصة انطلاق للجيل الجديد من الباحثين في مجال الموسيقى، ويفتح الباب أمام مشاريع بحثية أوسع تتناول التاريخ الفني لدولة الإمارات، وتسهم في تعزيز الفهم الثقافي للموروث الغنائي المحلي، كما أنه يشكل مرجعاً للأجيال القادمة والباحثين.
حضر الجلسة عدد من أعضاء نادي كلمة، التابع لمركز أبوظبي للغة العربية، والذين قدموا قراءة نقدية موسعة حول مضامين الكتاب، معتبرين أنه يعرض بشكل منهجي ومبسط المصادر القديمة التي استقت منها الأغنية الإماراتية عناصرها الموسيقية والأدائية، موضحين أنه يقدم تتبعاً دقيقاً لمسار الغناء الفردي المحترف لدى رواد الدولة في بدايات القرن العشرين، وإسهاماتهم في بناء هوية غنائية خاصة انعكست على الأجيال اللاحقة.
وأوضح المتحدثون أن المؤلف يتناول جوانب لم يتم التطرق لها في الدراسات السابقة، مثل البعد الأنثروبولوجي لتطور الأغنية الإماراتية، ودور الفنان الإماراتي في صياغة مشهده الموسيقي عبر الزمن، ما يسهم في تمكين الكتاب من سد فجوة مهمة في حقل البحث الموسيقي المحلي.
وناقشت الجلسة المعاني، التي تناولها الكاتب لمفهوم الطرب الشعبي، كما بينت أن هذا النوع من الغناء شكل منهجاً أساسياً اعتمد عليه رواد الثلاثينيات والأربعينيات في دولة الإمارات. وذكرت الجلسة جهود الباحثين الإماراتيين، الذين وثقوا تاريخ الموسيقى والغناء قدر المستطاع.
