تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تنطلق يوم الاثنين المقبل، فعاليات الدورة التاسعة عشرة من مهرجان الشارقة للشعر النبطي، الذي تنظمه دائرة الثقافة في الشارقة على مدى 8 أيام خلال الفترة من 3 إلى 10 من الشهر المقبل، بمشاركة أكثر من 60 شاعراً وشاعرة وناقداً وإعلامياً يمثلون الدول العربية.

وقال عبد الله بن محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة في الشارقة: «شكّل مهرجان الشارقة للشعر النبطي، على مدى دوراته المتعاقبة حدثاً شعرياً لافتاً، ورسّخ حضور القصيدة النبطية وفق مرجعيتها الأصيلة، ويأتي هذا الحضور المميز للمهرجان، والعناية بالكلمة النبطية، مستنداً إلى رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة، في أهمية الشعر النبطي والدور البارز الذي يمثّله على المستوى الثقافي والإنساني والمجتمعي».

ولفت العويس أن هذا الاهتمام يتمثّل في كون المهرجان أصبح منصة مهمة للشعراء من كافة أنحاء الدول العربية، مؤكداً أن مبادرة سموّه بإصدار مجلة الحيرة من الشارقة التي تُعنى بالشعر النبطي، وتُفرد مجالاً واسعاً أمام الشعراء لنشر القصائد والموضوعات التي تتصل بالشعر النبطي، تمثّل مساحة إبداعية جديدة لمزيد من العطاء الشعري، وتعزز أصالة الشعر ودوره البارز في المجتمعات.

وأضاف العويس: «لمهرجان الشارقة للشعر النبطي جمهور كثيف يتابع الأمسيات التي يقرأ خلالها مجموعة من المبدعين أصحاب الاتجاهات الشعرية المتنوعة، ما يؤشر إلى الثقافة الشعرية التي تكوّنت على مدى سنوات المهرجان، الأمر الذي يؤكد، مرة ثانية، أهمية الشعر النبطي، شعر المكان والزمان، منطلقاً من المفردة الأصيلة، إلى قصيدة لها وزنها، وبحرها، ومجازاتها، وموسيقاها، وصورها التي توثّق التاريخ».

وأكد العويس أن مهرجان الشارقة للشعر النبطي دأب منذ انطلاقه على تكريم رواد الشعر النبطي من المبدعين الإماراتيين، مشيراً إلى أن التكريم يمثّل جانباً مهماً في مسيرة الشعراء، ما شكّل دافعاً لمبدعي الشعر النبطي، لافتاً إلى أن الدورة الحالية من المهرجان ستكرّم الشاعر زعل بن عبيد بن سرحان الغفلي، والشاعر عوض بن راشد بالسبع الكتبي.

9 أمسيات

وحول تفاصيل المهرجان، قال: «إن الدورة التاسعة عشرة ستقدّم مجموعة من الفعاليات التي تقوم على التنوّع والتميز، حيث ستقام 9 أمسيات شعرية، منها جلسة شعرية مخصصة لشاعرات من الوطن العربي، وندوة تناقش المسيرة الأدبية للشاعرين المكرّمَين، في حين سينتقل المهرجان إلى الذيد وكلباء في مشهد يعكس تنوعاً مكانياً، حيث سيتعرف المشاركون على الطابع الثقافي والتراثي والتاريخي للمدينتين».