حجز زايد أحمد المري أولى بطاقات التأهل إلى النهائي في الحلقة التاسعة من برنامج الميدان 20، والنسخة الـ24 لبطولة فزاع لليولة، التابعة لإدارة بطولات فزاع، في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وهي البطولة الأكبر والأكثر شمولية من نوعها في نشر وغرس الموروث الشعبي، وتشهد مشاركة وتنافساً قوياً طمعاً بالفوز بكأس فزاع الذهبية، التي تقام فعالياتها على أرض قلعة الميدان في القرية التراثية في المرموم.

قدم الحلقة راشد حارب الخاصوني، مدير إدارة بطولات فزاع، في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وتم بثها مباشرة عبر شاشة قنوات سما دبي، ومن خلال إذاعة الأولى، وعبر قناة مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث على اليوتيوب.

جاء تفوق زايد أحمد المري من إمارة دبي على حساب خليفة سيف الحمر من إمارة الفجيرة، بنتيجة 60 درجة مقابل 30 درجة، في ليلة شهدت تنافساً وندية كبيرة حبست أنفاس حضور جمهور الميدان حتى اللحظات الأخيرة، وهو الذي بات على بعد خطوة من تحقيق حلم التتويج بكأس فزاع الذهبية.

انطلق المتنافسان مع عرض اليولة، إذ قدما فيها فاصلاً من المهارات المميزة، وتحديداً في عملية الفر، وسط تفاعل كبير من الجماهير الحاضرة على المدرجات بأعداد متزايدة مع دخول المنافسات مراحل الحسم، ومنح خليفة بن سبعين، الذي يقوم بتحكيم هذه المسابقة، الـ25 علامة لصالح المري.

وفي سؤال الموروث لم يتمكن المتنافسان من الإجابة بشكل صحيح.

أما في تحدي السباحة الذي زادت مسافته لتصبح 50 متراً، وأقيم في وقت سابق في مجمع حمدان الرياضي، تفوق المري أيضاً، ليكسب 15 علامة. وفي عدّ القصيد، الذي يقوم بالتحكيم عليه الشاعر سعد بن مرزوق الأحبابي، تمكّن خليفة سيف الحمر من الحصول على علامتها ليقلص الفارق مع المري.

وكان الترقب بعد ذلك لتحدي الرماية، حيث انطلق المتنافسان لمسافة 15 متراً على مسرح الميدان لإصابة الأهداف بسلاح السكتون، التي زادت مسافتها إلى 20 متراً، وفيها تفوق خليفة الحمر ليزيد رصيده بـ15 علامة.

وفي سباق الهجن الذي زادت مسافته ليصبح 1200 متر ويقام على مضمار المرموم بالتعاون مع نادي دبي لسباقات الهجن في موقع البطولة نفسه، تفوّق العزيزي ليكسب 20 علامة.

تجمُّع تراثي

وأكدت نتالي جوزيف أواديسيان، مدير إدارة الإذاعات، مدير الإعلام والاتصال المؤسسي ورئيس اللجنة المنظمة للبطولة في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، أن تنوع التحديات التراثية التي تتضمنها بطولة فزاع لليولة هو عامل ضمان لاستدامتها واستمرارها عبر الأجيال، معتبرة أن ما تقدمه البطولة في كل عام من تحديات ومحتوى وطني وتراثي سبب رئيسي في زيادة جمهورها ومتابعيها.

وتابعت: «إن البطولة تمثل تجسيداً حقيقياً للتراث الإماراتي العريق، وتعد منصة متميزة لتعزيز الوعي الثقافي بين الأجيال الجديدة حول أهمية الحفاظ على العادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة».

وأضافت أن بطولة فزاع لليولة لا تقتصر على كونها حدثاً رياضياً تراثياً، بل هي تجمُّع تراثي لأبناء الوطن الواحد، كما أنها تشكل مزيجاً بين التحديات الرياضية والتراثية التي تسهم في تعزيز الانتماء الوطني والهوية الثقافية.

وحلّ الفنان فيصل الجاسم ضيفاً على برنامج الميدان 20، حيث قدم أغنية بعنوان «غيبة الغالي»، وهو الذي كرّس صوته للتعبير عن عشقه للوطن وتراثه.

وحضر وفد من السفارة البريطانية للقرية التراثية في المرموم لمتابعة البطولة، حيث أبدوا إعجابهم بما حملته الحلقة من تحديات تراثية وثقافية، لافتين إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تزخر بإرث عريق وكبير، نراه في عادات وتقاليد وسلوكيات شعبها، ومن ضمنها هذا الموروث الشعبي الجميل، الذي يستمر أبناء الإمارات في المحافظة عليه، وهو شاهد حقيقي على جزء مهم من تاريخ الدولة.