بعد عام من الفعاليات المتواصلة، اختتمت مكتبات الشارقة العامة برنامج الاحتفاء بمرور مئة عام على تأسيسها بعرض مسرحي تفاعلي أقيم في «قلب الشارقة»، وورش إبداعية فنية عقدت في «منتزه كشيشة» بمنطقة الرحمانية تحت عنوان «جماليات الصورة والصوت الأدبي»، بهدف ترسيخ ثقافة القراءة وبناء مجتمع المعرفة.

وشهدت فعالية المكتبات في «قلب الشارقة»، عرض مسرحية دمى تفاعلية للأطفال من الفئة العمرية 6 إلى 13 عاماً أقيمت بالتعاون مع «ربع قرن للمسرح وفنون العرض»، حيث اصطحب محرك الدمى، الذي يمثل شخصية «الراوي»، الأطفال في رحلة عبر الزمن توقفت عند أبرز محطات تطور مكتبات الشارقة، من الكتب الورقية القديمة، وصولاً إلى التحولات الرقمية الحديثة.

حوارات وعروض

وتفاعل الأطفال مع شخصيات المسرحية عبر الحوارات والعروض الحية، وتعرفوا بطريقة مبسطة إلى مفهوم الحفاظ على التراث الثقافي ودوره في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الوعي المعرفي لديهم. وتزامناً مع العرض، قدمت المكتبات للأطفال ورشة عملية لصناعة العرائس أتاحت لهم التعرف إلى فنون تصميم الدمى وصناعتها من الرسم الأولي حتى الحركة، بما أسهم في تنمية مهاراتهم الإبداعية وتقريبهم من التراث عبر نشاطات تطبيقية ممتعة.

وتضمنت فعالية «مكتبات الشارقة العامة» في منتزه كشيشة ورشتين تفاعليتين، حيث ركزت ورشة أسس التصوير الأولى، بالتعاون مع مؤسسة شروق، على تعريف الأطفال بأسس التصوير الإبداعي وكيفية قراءة النصوص لاستخلاص الأفكار البصرية وتحويل القصة أو القصيدة إلى صورة فوتوغرافية تعبر عن مضمونها، حيث وُزعت قصص مختارة تناسب المستويات العمرية للمشاركين، وقرأ كل طفل قصته، ثم انطلق لتجسيد ما استوحاه منها عبر التصوير الفوتوغرافي باستخدام كاميرات احترافية، مستفيداً من تنوع المشاهد الطبيعية والبيئية في المنتزه.

أما الورشة الثانية التي أقيمت بالتعاون مع مؤسسة فن، فقدمت تجربة تطبيقية لتحويل النص إلى تشكيل بصري، عبر قراءة القصص وتحليل عناصرها الأساسية، ثم استكشاف هذه العناصر باستخدام مواد ومجسمات صغيرة أعدتها منتزهات كشيشة مستوحاة من البيئة كالأحجار، ليعمل الأطفال على توظيفها وصياغتها في أشكال فنية تعبر بصرياً عن القصة التي قرؤوها.