برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، كرمت دائرة الثقافة في الشارقة الفائزين بالدورة الـ 16 من جائزة الشارقة للبحث النقدي التشكيلي، التي تنظمها إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة. وجاءت الجائزة في دورتها الحالية تحت عنوان «استلهام التراث في الفن التشكيلي المعاصر».

حضر حفل التكريم عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، ومحمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة، الأمين العام للجائزة، بالإضافة إلى الفائزين ولجنة التحكيم، وجمهور الفنانين والمهتمين بالشأن البحثي، وذلك في قاعة المؤتمرات بالدائرة.

وألقى محمد إبراهيم القصير كلمة، رحب في بدايتها بالحضور، قائلاً: «يسعدنا أن نلتقي اليوم في هذا الحفل لنحتفي بتكريم نخبة من الباحثين العرب، الذين قدموا إسهامات كثيرة في مجال النقد التشكيلي، وأثروا الساحة الفنية بجهود علمية مميزة، ومقاربات معرفية نوعية».

وأشار إلى الرعاية المتواصلة من صاحب السمو حاكم الشارقة، للجائزة، مضيفاً: «إن تكريم الفائزين في هذه الدورة ليس مجرد احتفاء بإنجاز فردي، بل هو تقدير لمسار فكري عميق ينهض بالفنون البصرية، ويعزز حضور البحث النقدي بوصفه جزءاً أساسياً في قراءة الفن وتطويره، بالرعاية الكريمة، التي يوليها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حيث تمثل إضافة حقيقية للمكتبة الجمالية العربية، وامتداداً لنهج الشارقة في دعم المشتغلين بالمعرفة والإبداع».

وأضاف: «وقد أولى صاحب السمو حاكم الشارقة الفنون التشكيلية عناية خاصة تمتد إلى عمقها المعرفي، لا بوصفها فعلاً إبداعياً فحسب، بل بوصفها جزءاً من البنية الثقافية، التي تتشكل بها هوية الإنسان العربي. وفي ظل رؤية سموه الحكيمة،تأسست جائزة الشارقة للبحث النقدي التشكيلي، لتكون الأولى عربياً في تخصصها، ولتفتح فضاء علمياً،يلتقي فيه الباحثون والنقاد، لترسيخ الذائقة البصرية، وفهم السياقات الجمالية، التي تتشكل فيها التجارب العربية المعاصرة».

وهنأ الفائزين بالدورة الحالية، وقال: تكشف لنا الجائزة في كل دورة عن أسماء نقدية جديدة، تضيف بعداً جمالياً إلى الفن التشكيلي، وفي هذه الدورة يسعدنا أن نحتفي بالفائزين الثلاثة، وهم: في المركز الأول: عز الدين بوركة من المغرب، عن بحثه: «تجليات التراث والهوية المتحركة في الأنساق البصرية العربية المعاصرة: مقاربة ثقافية»، والمركز الثاني: أحمد جمال عيد من مصر، عن بحثه «الذاكرة البصرية: التراث العربي في تجليات الفن التشكيلي المعاصر»، وفي المركز الثالث: رياض بن الحاج أحمد من تونس، عن بحثه «صورة الخيل في الفنون العربية المعاصرة: نحو تفكيك الرمز وإنشاء خطاب مغاير».

وفي الختام، كرم العويس والقصير لجنة التحكيم والفائزين بتسليمهم شهادات تقديرية ودروعاً تذكارية، تثميناً لجهودهم الإبداعية.