نظم مركز جمال بن حويرب للدراسات الثلاثاء (18 مارس) أمسية ثقافية بعنوان «في ذكرى الأديب محمد صالح القرق» شارك فيها كل من: جمال بن حويرب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وبلال البدور رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم في دبي، والدكتور طارق القرق الرئيس التنفيذي لدبي للعطاء، والدكتور عمر عبدالعزيز مدير قسم النشر في دائرة الثقافة بالشارقة، وأدارها الشاعر والإعلامي حسين درويش.

وسلطت الجلسة الضوء على شخصية الراحل محمد صالح القرق (1930 ـ 2020) فهو شاعر ومترجم وباحث ومثقف أخلص للمعرفة والبحث وترك أثراً كبيراً عبر ترجمته لرباعيات عمر الخيام التي كانت بأربع لغات هي: الفارسية والعربية والإنجليزية والفرنسية، فضلاً عن كتابه (غيض من فيض) الذي دخل الذاكرة طيلة سنوات عندما كانت تُنشر مقاطع منه في مجلة الرياضة والشباب، كما أن له مساجلات شعرية مع شعراء جايلوه مثل سلطان العويس وحمد خليفة بو شهاب.

وثائق

واستعرض بلال البدور علاقته بالقرق الذي لم ينقطع عن زيارة ندوة الثقافة والعلوم في دبي حتى رحيله في عام 2020، مشيراً إلى كثير من الوثائق التي كان يناقشها ويعرضها على الحاضرين وهو يحاول التأكد من المعلومة وصحتها.

وأشار البدور إلى ضرورة أن يكون للقرق متحف يضم متعلقاته من رسائل أو صور أو كتب وغيرها من التذكارات وهو تقليد متبع حول العالم وضرب مثلاً ببيت راشد الخضر في عجمان الذي تحول إلى متحف ومركز ثقافي يرتاده الزوار وتقام فيه الأمسيات.

رسائل

وقدم الدكتور طارق القرق نجل الأديب محمد صالح القرق شهادة وجدانية عن والده اتسمت بالحب والحنين والشجن العاطفي، فقد كان والداً محباً عطوفاً صديقاً لأبنائه، كما استعرض بعض الرسائل التي كانت تصله من جهات مرموقة رداً على أسئلته أو مقترحاته ومنها رسالة من هيئة الإذاعة البريطانية تعود للعام 1949 فيها شكر وتقدير لاهتمامه ببرامج الإذاعة.

بدوره، تحدث الدكتور عمر عبدالعزيز عن علاقته الطويلة مع محمد صالح القرق، حيث كان يعرض عليه الكثير من الصور التي التقطها بعدسته ومنها صورة لفتاة مجذوبة ألهمت عمر عبدالعزيز أن يكتب عنها رواية سردية، وتحدث عن زيارته إلى بيته، حيث المكتبة النادرة للمخطوطات والتي لا يبخل في إعارة أحد كتبها شريطة أن تتوفر نسخة ثانية من الكتاب وإذا لم تتوفر يعمل على تصوير الكتاب وتغليفه ويقدمه لمن يطلبه.

نقاشات

واختتم الجلسة جمال بن حويرب متحدثاً عن طبيعة علاقته الوطيدة مع محمد صالح القرق، وأكد أن القرق كان شديد العناية بما يكتبه تمحيصاً وتدقيقاً، وقد شهد ولادة الرباعيات التي عكف على ترجمتها حوالي تسع سنوات وتم إطلاقها خلال مهرجان دبي الدولي للشعر، وذلك في بيت الشعر بالشندغة، حيث وقع القرق العديد من النسخ وأهداها للشعراء المشاركين في المهرجان.

وتحدث جمال بن حويرب عن عالم القرق المعرفي الواسع من خلال نقاشات مشتركة طالت عالم البحث والتوثيق والنوادر من الصور والرسائل والمخطوطات وغيرها.

وعلى هامش الأمسية وقع الدكتور عمر عبد العزيز العديد من نسخ كتابه (محمد صالح القرق ـ المقيم في أسئلة الوجود) والذي صدر عن مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية ضمن سلسلة أعلام من الإمارات. وفي الختام شكر جمال بن حويرب الحاضرين على مساهمتهم الغنية، ثم تم التقاط الصور الجماعية التذكارية.