عثر فريق من الغواصين على حطام السفينة الحربية البريطانية «إتش إم إس تايغر» المفقودة قبل أكثر من قرن.

وبحسب موقع «سكاي نيوز عربية»، أعلنت مجموعة «بروجيكت إكسبلور» العثور على حطام المدمرة التابعة للبحرية الملكية البريطانية، التي غرقت عام 1908 قبالة جزيرة وايت بعد اصطدامها بالطراد البريطاني «إتش إس إم بيرويك» خلال مناورات تدريبية ليلية.

ووقعت الحادثة في 2 أبريل 1908، عندما كانت «تايغر» تشارك في تدريبات للأسطول البريطاني في القنال الإنجليزي، على بُعد نحو 18 ميلاً جنوب جزيرة وايت.

وكان جزء من التدريب يهدف إلى اختبار قدرة الأسطول على التصدي لهجوم ليلي بقوارب الطوربيد، فيما كانت السفن تتحرك من دون أضواء.

وخلال المناورات، عبرت «تايغر» أمام الطراد المدرع «بيرويك»، الذي كان يفوقها حجماً، ليقع على إثر ذلك الاصطدام بينهما ويشطر المدمرة إلى نصفين.

وتؤكد المصادر التاريخية أن الجزء الأمامي غرق سريعاً، فيما ظل الجزء الخلفي فوق سطح المياه فترة قصيرة أتاحت إنقاذ عدد قليل من أفراد الطاقم البالغ عددهم 57 شخصاً، حيث لقي أكثر من نصف الطاقم حتفهم، وكان من بينهم قائد السفينة.

ورغم البحث عن «تايغر» منذ غرقها، بقي الموقع الدقيق للحطام مجهولاً حتى أثمرت جهود فريق «بروجيكت إكسبلور»، الذي يضم غواصين ومؤرخين متخصصين في استكشاف حطام السفن بعد أن أمضى الفريق 5 سنوات في دراسة الوثائق والسجلات التاريخية في محاولة لتضييق نطاق البحث وتحديد المكان المحتمل للسفينة.

ولا تقتصر أهمية الاكتشاف على حل لغز بحري عمره 118 عاماً، إذ يأتي بالتزامن مع تحرك بريطاني لتوسيع الحماية القانونية لحطام السفن العسكرية.

وتبحث بريطانيا تعديلات ضمن مشروع قانون القوات المسلحة من شأنها منح السفن العسكرية الغارقة حماية تلقائية بوصفها مواقع محمية، بحيث يُمنع العبث بها أو انتشال محتوياتها من دون تصريح، مع السماح للغواصين بزيارتها وفق مبدأ «انظر ولا تلمس».

وبذلك، يتحول العثور على «تايغر» من مجرد اكتشاف لحطام سفينة مفقودة إلى استعادة لفصل من التاريخ البحري البريطاني؛ سفينة انشطرت في ظلام ليلة من عام 1908، وبقي مكانها مجهولاً لأكثر من قرن قبل أن يعيدها الغواصون إلى الضوء.