أصبح تحدي القراءة العربي رافعة ثقافية وإبداعية وتنموية، فريدة، تعزز ارتقاء مجتمعاتنا العربية، وتقوي علاقة الأجيال الجديدة بالقراءة والمعرفة، إذ عززت هذه المبادرة الملهمة، التي ترتوي من فكر ورؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، قدرة الحضارة العربية على استئناف مشوار ريادتها، ذلك من خلال ترسيخ قيمة المعرفة وتحصين وإثراء ومعارف الطلبة المشاركين، والذين باتوا نماذج نوعية في هذا الميدان، ومن بينهم، الطالبة الإماراتية فاطمة علي الزرعوني، التي تفاخر بما أمده بها التحدي، عبر مشاركتها به، حيث تتحدث لـ«البيان» عن الأثر الكبير الذي أحدثه تحدي القراءة في حياة الناشئة العرب عموماً، والإماراتيين خصوصاً، مؤكدة قيمة الدور الريادي الذي يقوم به في إعداد الناشئة.
وتلفت الزرعوني، التي تؤكد أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ملهمها الأول ومثلها الأعلى، إلى أن التحدي أعاد الاعتبار للعلاقة الوثيقة بين الناشئة ولغتهم الأم، وكذلك بينهم وبين المدرسة، وتحويل القراءة إلى قيمة عليا.
إضافة إلى دوره في إعادة الاعتبار إلى الكتاب الورقي. وتقول: «نجح التحدي في إعادة الاعتبار للعلاقة بين الناشئة ولغتهم العربية، وعزز ارتباطهم بالمدرسة، ورسخ القراءة بوصفها قيمة يومية، كما أعاد الكتاب الورقي إلى مكانته في حياة الطلبة بعد سنوات من هيمنة الشاشات».
وأكدت الزرعوني، البالغة ثلاثة عشر عاماً، اعتزازها بأن رحلتها مع تحدي القراءة العربي فتحت أمامها المسارات التي مكنتها من الانتقال من القراءة إلى الكتابة، حيث أصدرت أربعة كتب كان آخرها كتاب «فهيم الفهمان» عام 2025، فيما أكدت في السياق أن القراءة يمكن أن تكون بدايةً للكتابة والإبداع.
وتقول فاطمة الزرعوني، التي تمثل جيلاً إماراتياً صاعداً يكتب حكاية الثقافة الإماراتية الجديدة بالقراءة والتأليف، إنها تشعر بفخر كبير بما حققته حتى الآن، سواء بوصولها إلى نهائيات المسابقة أو بنشر كتبها الأربعة وهي في هذا العمر، معتبرة أن إصدار مؤلفها الأول منحها ثقة أكبر في مواصلة طريقها مع القراءة والكتابة.