سلسلة من الورش الإبداعية والحوارات الملهمة التي تستكشف عوالم الرواية والذاكرة، تنظمها هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» خلال يوليو الجاري ضمن مبادرتها «حديث المكتبات» التي تندرج تحت مظلة مشروع «مدارس الحياة»، بهدف تسليط الضوء على تجارب المبدعين وإنتاجهم الأدبي، وتعميق تفاعلهم مع الجمهور، بما يسهم في إثراء الحراك الثقافي وتعزيز ثقافة القراءة بين أفراد المجتمع.

وهو ما ينسجم مع التزامات الهيئة الرامية إلى ترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للثقافة، حاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب.

وفي السياق، يستضيف متحف الاتحاد في 16 يوليو المقبل ندوة حوارية بعنوان «الرواية حين تقلق التاريخ»، بمشاركة الكاتب والروائي المصري محمد سمير ندا، الفائز بالجائزة العالمية للرواية العربية «البوكر» عن روايته «صلاة القلق»، والكاتبة الإماراتية صالحة عبيد.

وتناقش الجلسة، التي يديرها الكاتب غيث الحوسني، العلاقة بين الرواية والذاكرة والتاريخ والخيال، وكيف تتحول الأسئلة الإنسانية والاجتماعية إلى أعمال أدبية قادرة على إعادة قراءة الواقع.

ما سيمكن الجمهور من التعرف إلى تجربتي الكاتبين ورؤيتهما في فنون السرد والكتابة، وأبرز المحطات التي أسهمت في تشكيل مشروعهما الأدبي.

فنون السرد

وتتضمن أجندة المبادرة تنظيم ورشة «الكتابة الإبداعية: كيف نكتب القلق؟»، التي يقدمها محمد سمير ندا خلال الفترة من 17 وحتى 19 يوليو المقبل في متحف الاتحاد، وتتناول الورشة التي تستهدف الكتّاب الشباب والمهتمين بفنون السرد والكتابة الإبداعية، أساليب تحويل القلق والذاكرة والأسئلة الإنسانية إلى نصوص أدبية مؤثرة، وآليات بناء العمل الروائي وتشكيل الشخصيات، إلى جانب استكشاف دور المكان في السرد والعلاقة بين الواقع والخيال.

كما ستتيح للمشاركين فرصة خوض تطبيقات عملية تسهم في صقل مهاراتهم الإبداعية، وتطوير أفكارهم، وتحويلها إلى مشاريع روائية أكثر نضجاً وتماسكاً.

وتماشياً مع مستهدفات «عام الأسرة» الرامية إلى تعزيز التماسك الأسري وغرس قيم التعاون والتآلف بين أفراد المجتمع، سيستضيف متحف الاتحاد في 20 يوليو المقبل جلسة قرائية تفاعلية ستنظمها مجموعة من الأندية القرائية، بمشاركة الروائي محمد سمير ندا، لمناقشة روايته «المعجم السري للآباء»، حيث تستكشف الجلسة، التي ستديرها الكاتبة أسماء صديق، ما تطرحه الرواية من أسئلة حول العلاقات الأسرية والذاكرة والهوية الإنسانية، إلى جانب دور الأدب في فتح آفاق جديدة للتأمل في القضايا المجتمعية والإنسانية، وتعزيز الحوار بين الأجيال.