كشف متحف اللوفر أبوظبي عن برامج ومعارض موسم 2026 - 2027، الذي يمتد لمدة عام كامل ويغطي آلاف السنين من التاريخ الإنساني في مختلف القارات، بداية من الثراء الحسي الذي تميز به المحيط الهندي، وحماية التراث الثقافي في أوقات الهشاشة والمخاطر، وصولاً إلى أبرز أشكال التعبير الفني المعاصر من المنطقة، بما في ذلك دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والهند.

ويجمع الموسم بين الرؤى الأثرية، وقصص التبادل البحري، وجهود صون التراث الثقافي، والأصوات الفنية المعاصرة، بهدف استكشاف الروابط المشتركة بين مختلف فصول التاريخ الإنساني، وتجسد هذه المعارض مجتمعة جهود المتحف في تسليط الضوء على القصص المترابطة للإنسانية، وتحقيق فهم أعمق للقيم الإنسانية العالمية.

ويُفتتح بمعرض جديد في متحف الأطفال بعنوان «مغامرة الألعاب اللوحية»، حيث يتيح المعرض للزوار الصغار فرصة استكشاف الجاذبية العالمية التي تتميز بها الألعاب اللوحية بوصفها أدوات للتعلّم، والتخيل، والتواصل الاجتماعي.

ويليه معرض «توابل وعجائب: رحلات عبر المحيط الهندي»، الذي يُنظم بالشراكة مع المتحف الوطني للفنون الآسيوية – غيميه، ويستعرض ألف عام من التبادل البحري، كما يتضمن الموسم معرض «فنّ الحين 2026» الذي يُقام تحت عنوان «روافد»، إضافة إلى جائزة ريتشارد ميل للفنون التي تُقدَّم ضمن هذه المبادرة السنوية، وهو ما يعكس التزام المتحف بدعم الأصوات الفنية المعاصرة وإبرازها.

وختاماً لهذا الموسم، واحتفاءً بمرور عشر سنوات على تأسيس مؤسسة ألِف (التحالف الدولي لحماية التراث)، نقدّم معرض «إرث حيّ: نحمي التراث لنزرع الأمل» الذي يُنظَّم بالشراكة مع مؤسسة ألِف، ويروي قصص أفراد ومجتمعات يعيشون في بعض أكثر البيئات تعقيداً في العالم.

وقال الدكتور غيليم أندريه، مدير إدارة المقتنيات الفنية وأمناء المتحف والبحث العلمي في متحف اللوفر أبوظبي: «في سياق استمرار اللوفر أبوظبي في أداء رسالته المتمثلة في بناء الجسور بين الثقافات، يلقي برنامجنا لموسم 2026 - 2027 نظرة أعمق على تاريخٍ واسع من التنوع والتبادل الحضاري، إذ يقدّم كل معرض منظوراً جديداً للروابط واللغات العالمية التي تُشكّل معالم عالمنا المعاصر».

من جهتها، قالت لمياء النعيمي، مدير إدارة التطوير والتسويق والاتصال: «يدعو الموسم المقبل لمتحف اللوفر أبوظبي الجمهور إلى تجاوز حدود الثقافات، ومسارات التَّاريخ، والأفكار، وربط عوالم متباينة من خلال الفن، حيث يواصل المتحف القيام بدوره كمنصّة ثقافيّة تُعزز الحوار، والتبادل، والاستكشاف على المستوى العالمي، ومن خلال التعاون مع الشركاء الدوليِّين والأصوات الفنّية المعاصرة، يُجسد هذا البرنامج طموح أبوظبي في الريادة من خلال الثَّقافة، ودعم الإبداع، وإلهام الأجيال القادمة، وبناء منظومة ثقافيّة ديناميكيّة مترابطة على مستوى العالم».