نظّم اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات بفرعه في أبوظبي، مساء أول من أمس، جلسة نقاشية بعنوان «الفلسفة الأخلاقية.. كيف نعيد صياغة قيم المجتمع في عصر التكنولوجيا»، قدّمها الأستاذ الدكتور إبراهيم بورشاشن، وأدارها محمد المهيري، بحضور أحمد التازي سفير المملكة المغربية لدى دولة الإمارات، وشيخة الجابري نائبة رئيس مجلس إدارة الاتحاد ومديرة فرع أبوظبي، إلى جانب عدد من المثقفين والمهتمين بالشأن الفكري والفلسفي.
استهل الدكتور إبراهيم بورشاشن حديثه بالإشارة إلى المكانة الريادية التي تحتلها دولة الإمارات في مجال التكنولوجيا الحديثة، ولا سيما الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن الدولة جعلت من هذه التقنية إحدى الركائز الأساسية لبناء اقتصاد معرفي تنافسي ومستدام، واستشراف تحديات المستقبل، بما يرسخ مكانتها مركزاً عالمياً للتكنولوجيا والابتكار. وتناول المحاضر مفهوم التقنية من منظور لغوي وفلسفي وتاريخي، مستعرضاً تعريفاتها في القواميس المختلفة وفي عدد من الثقافات، وما شهدته من تطور.
كما ناقشت الجلسة جملة من التحديات الأخلاقية التي يطرحها الذكاء الاصطناعي في العصر الرقمي، وما يرافقها من أسئلة تتعلق بالمسؤولية الأخلاقية وحدود تدخل التقنية في حياة الإنسان، إضافة إلى أثر التحولات الرقمية في منظومة القيم الإنسانية والاجتماعية.
وفي ختام الجلسة، شدد الدكتور إبراهيم بورشاشن على أهمية دور الفلسفة والتراث الإنساني والإسلامي في بناء رؤية أخلاقية متوازنة للذكاء الاصطناعي، تسهم في تطوير تقنيات تخدم الإنسان وتحافظ على كرامته وقيمه، داعياً إلى تعزيز الحوار بين العلوم الإنسانية والتقنية بما يضمن توجيه مسارات الابتكار نحو تحقيق التنمية الإنسانية المستدامة.