وأكد مشاركون وناشرون في معرض بكين الدولي للكتاب 2026، لـ«البيان»، أن اختيار دولة الإمارات العربية المتحدة ضيف شرف للمعرض يعكس مكانتها المتنامية على خريطة الثقافة العالمية، ويجسد نجاحها في بناء تجربة ثقافية متكاملة جعلت من الكتاب والمعرفة إحدى أبرز أدوات التواصل الحضاري مع العالم.
وتشارك الدولة في المعرض من خلال جناحين رئيسين، هما «البيت الإماراتي» و«جناح حقوق الطبع»، فيما يضم الوفد الإماراتي نحو 150 مشاركاً يمثلون 29 جهة ومؤسسة من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة والثقافية، ويخصص «البيت الإماراتي»، الذي تبلغ مساحته 500 متر مربع، للتعريف بالإصدارات الفكرية الإماراتية والترويج للثقافة والتراث الوطني، بينما يركز «جناح حقوق الطبع» على بناء الشراكات المهنية وتوقيع اتفاقيات الترجمة وتبادل حقوق النشر بين المؤسسات الإماراتية والصينية.
ويضم «البيت الإماراتي» نحو 850 إصداراً باللغات العربية والصينية والإنجليزية، إلى جانب برنامج ثقافي متنوع يشمل 25 جلسة وندوة تناقش الجوانب المشتركة بين الثقافتين العربية والصينية، كما يحتضن ركناً مخصصاً لجلسات وورش الأطفال بمشاركة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة وعدد من المبدعين الصغار من دولة الإمارات.
ويشهد الجناح كذلك إطلاق وتوقيع 5 كتب مترجمة بين اللغتين العربية والصينية، من بينها كتاب «زايد.. رجل بنى أمة»، وكتاب «إضاءات في مسيرة رجل الإنسانية»، إضافة إلى النسخة العربية من كتاب «شنغهاي.. ستة آلاف عام.. حضارة تستوعب الجميع».
أما جناح حقوق الطبع، الذي تبلغ مساحته 144 متراً مربعاً، فيركز على بناء العلاقات المهنية بين دور النشر الإماراتية والصينية وعقد اتفاقيات لترجمة الكتب وتبادل حقوق النشر بين الجانبين.
وأوضح أن الجامعة تعرض مجموعة من الإصدارات المتخصصة في الفلسفة ودراسات الأديان والدراسات الإسلامية واللغة العربية وقضايا التسامح والتعايش.
وأوضحت أن من أبرز هذه الإصدارات سلسلة «الإمارات.. بشر وأثر»، التي تتناول شخصيات إماراتية مؤثرة، مشيرةً إلى أن المشروع شارك في إنجازه 10 كتّاب إماراتيين و10 رسامات إماراتيات، واستغرق العمل عليه أكثر من عام.
وقالت شيخة عبيد الشامسي، ممثلة الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، إن الهيئة تشارك للعام الثاني على التوالي في معرض بكين الدولي للكتاب ضمن جهودها الرامية إلى تعزيز الهوية الإماراتية في المحافل الثقافية والمعرفية الدولية ونشر قيم التسامح والاعتدال والتعايش الإنساني.
وقال خالد الهنداسي، ممثل هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، إن الهيئة تشارك في المعرض من خلال 18 إصداراً تتناول موضوعات متنوعة تشمل تاريخ حكام الفجيرة والتراث البحري وأدب الطفل.
وأوضح أن الهيئة ستقدم كذلك ورشة عمل بعنوان «مستقبل الثقافة.. رؤية الفجيرة في تعزيز الهوية الوطنية والتنوع الحضاري».
وأكد الدكتور عبدالله الشرهان، مؤسس شركة أجيال للنشر، أن مشاركة الدار في معرض بكين الدولي للكتاب تنطلق من إيمانها بقوة الكتاب بوصفه إحدى أكثر أدوات التواصل الحضاري تأثيراً واستدامة، مشيراً إلى أن الثقافة كانت على مر التاريخ جسراً لعبور الأفكار بين الشعوب والحضارات.
وأكدت عفراء محمود، الشريك المؤسس في مكتبة ومنشورات غاف والمشاركة في جناح حقوق الطبع، أن المشاركة الأولى للدار في معرض بكين الدولي للكتاب تمثل فرصة مهمة لبناء شراكات جديدة مع الناشرين الصينيين واستكشاف فرص ترجمة الكتب بين اللغتين العربية والصينية.