سالم القاسمي: المعرض منصة استراتيجية لإبراز الحضور الثقافي الإماراتي على الساحة الدولية
وتنظم المشاركة الإماراتية في المعرض كل من سفارة دولة الإمارات في بكين ووزارة الثقافة تحت شعار «المجتمع والناس»، وتمتد فعالياتها حتى الحادي والعشرين من يونيو الجاري، من خلال جناح «البيت الإماراتي» الذي يضم 29 جهة حكومية ومؤسسة ثقافية وأكاديمية وإبداعية وطنية، تستعرض أبرز إنجازات الدولة في مجالات النشر والترجمة وصناعة المحتوى والصناعات الثقافية والإبداعية، من خلال 20 فعالية.
قيم إنسانية
وأضاف: إن «البيت الإماراتي» يمثل مساحة فاعلة لبناء شراكات نوعية مع الصين في مجالات الاقتصاد الإبداعي والابتكار الثقافي والتقنيات الحديثة، بما يحقق المصالح المشتركة ويفتح مسارات جديدة للتبادل الثقافي بين البلدين، مشيراً إلى أن العلاقات الثقافية الإماراتية الصينية أصبحت نموذجاً للتعاون الحضاري القائم على الاحترام المتبادل والانفتاح الثقافي، مع التطلع إلى توسيع برامج التبادل الثقافي وإطلاق مبادرات مشتركة في مجالات النشر والترجمة والبحث المعرفي والصناعات الثقافية والإبداعية.
تواصل وتعايش
وأوضح أن الإمارات تشارك هذا العام بوفد ثقافي واسع من جهات مختلفة تعمل بتكامل وتعاون تحت مظلة وزارة الثقافة وبالتنسيق مع سفارة الدولة في بكين، مؤكداً أن هذه المشاركة تمثل فرصة مهمة لتعريف الجمهور الصيني بالهوية الثقافية الإماراتية وإبراز المنجز الثقافي للدولة.
وشهد معرض بكين الدولي للكتاب إشادة واسعة بالمشاركة الإماراتية المتميزة في دورته الحالية، حيث أكد عدد من المسؤولين والمثقفين أن اختيار دولة الإمارات ضيف شرف المعرض يعكس المكانة الثقافية المتقدمة التي وصلت إليها الدولة على المستوى الدولي، والدور الذي تؤديه في تعزيز الحوار الثقافي والمعرفي بين الشعوب.
وقال المر، إن المؤسسات الثقافية الإماراتية قدمت خلال المعرض صورة مشرقة عن الدولة، وما حققته من إنجازات نوعية في المجال الثقافي، معرباً عن ثقته باستمرار هذا الحضور المتميز في مختلف معارض الكتب العالمية.
وأشار إلى أن الثقافة تحتل مكانة محورية في كل من الإمارات والصين، انطلاقاً من تاريخ حضاري عريق يقوم على التنوع والانفتاح والتواصل بين الشعوب، لافتاً إلى وجود أكثر من 150 اتفاقية تعاون بين البلدين، إلى جانب أكثر من 200 مدرسة تدرّس اللغة الصينية في دولة الإمارات.
وأشار إلى أن «البيت الإماراتي» شكّل إضافة مميزة للمعرض وأسهم في استقطاب أعداد كبيرة من الزوار، بفضل المشاركة الواسعة لدور النشر والمؤسسات الثقافية الإماراتية وما قدمته من محتوى يعكس ثراء المشهد الثقافي الإماراتي، مؤكداً أن هذه المشاركة تفتح آفاقاً أوسع للتعاون الثقافي والمعرفي بين الجانبين.
يستضيف اليوم الثاني من المعرض جلسة تستعرض محطات ومضامين خمسة عشر عاماً من التعاون الثقافي الإماراتي الصيني، تليها جلسة «من طريق الحرير إلى الذكاء الاصطناعي»، إلى جانب حفلات توقيع لكتاب «الرحم الاصطناعي» للدكتور جمال سند السويدي وكتاب «موسوعة الكائنات الخرافية في التراث الإماراتي» للدكتور عبدالعزيز المسلم، فيما تتواصل الفعاليات خلال الأيام المقبلة بجلسات تتناول أدب الطفل والمكتبة الرقمية العربية والذكاء الاصطناعي وأدب الرحلات.
ويشارك في «البيت الإماراتي» عدد من أبرز المؤسسات الثقافية الوطنية، من بينها : هيئة الثقافة والفنون في دبي، ومركز أبوظبي للغة العربية، وهيئة الشارقة للكتاب، وجمعية الناشرين الإماراتيين، والأرشيف والمكتبة الوطنية، والهيئة الوطنية للإعلام.