في كتابهما «إيقاظ النمر: التعافي من الصدمة»، الصادر عن دار «مجموعة كلمات» في 365 صفحة، يقلب الباحثان بيتر ليفين وآن فريدريك الطاولة على المفاهيم التقليدية للصدمة، إذ لا ينظران إليها كونها عطباً نفسياً دائماً، بل طاقة بيولوجية «محبوسة» في دهاليز الجهاز العصبي تنتظر التحرر، ويستلهم المؤلفان رؤيتهما الثورية من مراقبة عالم الحيوان، متسائلين: لماذا لا تصاب الفرائس بالصدمة رغم مطاردات الموت اليومية في الغابة؟ وتكمن الإجابة في قدرة الجسد الفطرية على تفريغ الطاقة الحبيسة وتجاوز استجابة التجمد القاتلة، وعلى امتداد 4 فصول، يمزج الكتاب ببراعة بين العلم والروحانية ليقدم دليلاً عملياً لاستعادة التوازن المفقود، ويؤكد الكتاب أن الشفاء الحقيقي لا يبدأ بنسيان الحدث، بل بإعادة تعليم الجسد كيف يستعيد شعوره بالأمان والسيادة عبر إنصات عميق لتفاعلاته الحيوية، ما يجعل هذه المنهجية المتكاملة مرجعاً أساسياً في دراسات الصدمة النفسية المعاصرة.