اختتمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة مشاركتها في الدورة الحالية من معرض تورينو الدولي للكتاب 2026، الذي يُعد من أبرز الفعاليات الفكرية في أوروبا، وذلك بعد مشاركة حافلة بالفعاليات التي استقطبت اهتماماً واسعاً في الأوساط الأكاديمية والأدبية ولدى الناشرين الإيطاليين وزوار المعرض، والتي أسهمت في تعزيز الحضور العربي دولياً. وشهد جناح المؤسسة تفاعلاً لافتاً من الحضور والمهتمين بالشأن المعرفي العربي، حيث تنوعت الأنشطة بين جلسات حوارية وندوات فكرية وعرض لإصدارات المؤسسة وإطلاقات معرفية ناقشت واقع الأدب العربي وحضوره في المشهد المعرفي الأوروبي، إلى جانب سبل تعزيز الترجمة والانفتاح على القارئ العالمي.
وأكد جمال بن حويرب، المدير التنفيذي للمؤسسة، أن التفاعل اللافت من الأوساط الأكاديمية والجمهور الإيطالي مع إصدارات المؤسسة يعكس تنامي الحضور الفكري العربي على الساحة الدولية، ويجسد دور المعرفة بوصفها جسراً راسخاً للحوار بين الثقافات والحضارات. وأضاف: «ما شهدناه في تورينو من اهتمام حقيقي بإصداراتنا ومشاريعنا المعرفية يؤكد أن الثقافة العربية شريك فاعل في الحوار الحضاري العالمي. ولم تقتصر هذه المشاركة على التعريف بنتاجنا الفكري، بل أسهمت في بناء علاقات استراتيجية مع نخبة من الناشرين والأكاديميين الإيطاليين، بما يعزز التقارب المعرفي بين الشعوب ويكرس المعرفة إرثاً إنسانياً مشتركاً».
وشكل إطلاق النسخة الإيطالية من موسوعة «الحضارة الإسلامية في صقلية» أبرز محطات هذه المشاركة، إذ استقطب الحفل اهتماماً واسعاً من جمهور المعرض، وأسهم في تعميق الحوار حول الإرث الحضاري المشترك بين العالم العربي وأوروبا.