كشفت هيئة الثقافة والفنون في دبي عن العمل الفني «الأخطاء الجميلة»، الذي نفذه مركز الجليلة لثقافة الطفل، بالتعاون مع مجموعة «وصل»، المطور الرائد الذي يسهم في تشكيل المشهد العقاري في دبي، دعماً لمركز راشد لأصحاب الهمم، بهدف تعزيز الشمولية الثقافية، وتحفيز أصحاب الهمم على إبراز مواهبهم الإبداعية، والتعبير عنها من خلال الفنون، ويأتي هذا العمل في سياق التزام الهيئة بمسؤوليتها المجتمعية، ودورها في تحفيز أبناء هذه الفئة وتوسيع مشاركتهم في الفعاليات والأنشطة الثقافية، وإثراء المشهد الإبداعي المحلي، إلى جانب مساهمتها الهادفة إلى ترسيخ مكانة دبي مدينة صديقة لأصحاب الهمم.

ويجسد العمل، الذي تم تطويره تحت إشراف القيم الفني كمال الزعبي، مدير قسم الخزف في مركز الجليلة لثقافة الطفل، وبمشاركة مجموعة من أصحاب الهمم، رحلة التعلم والاكتشاف والتعبير الحر، حيث يقدم تصوراً بصرياً لتجاربهم أثناء ممارسة فن صناعة الفخار باستخدام دولاب الخزف اليدوي. وتستند فكرته الأساسية إلى إعادة توظيف «الخطأ» بوصفه عنصراً جمالياً وإبداعياً، يعبر عن خصوصية كل تجربة وتفردها، ويبرز في الوقت ذاته قدرتها على الاندماج ضمن تكوين فني جماعي متناغم، يعكس قيم التنوع والتكامل وقبول الاختلاف.

وتجسد «الأخطاء الجميلة» مفهوم عدم الكمال قيمة فنية مقصودة، مسلطة الضوء على تفرد التجارب الفردية، وجامعة إياها ضمن تكوين موحد، ويرتكز العمل على فكرة أن لكل فرد الحق في الإسهام في تشكيل الثقافة من حوله، وقد تم الكشف عن هذا العمل في وصل تاور الواقع على شارع الشيخ زايد، بحضور مجموعة من مديري ومسؤولي «دبي للثقافة» ومجموعة وصل، ومركز راشد لأصحاب الهمم.

تعزز هذه المبادرة مكانة الفن لغة إنسانية عالمية للتواصل، وتُبرز الأثر الذي يمكن أن تحققه الشراكات بين المؤسسات الثقافية والمجتمعية في دبي، كما تعكس التزاماً مستمراً برعاية مجتمع إبداعي، يكون فيه الشمول محوراً أساسياً، حيث تسهم الجهود الفنية المشتركة في تعزيز التماسك الاجتماعي.

وأشارت أحلام البناي، مدير مركز الجليلة لثقافة الطفل، إلى حرص «دبي للثقافة» على تهيئة بيئة محفزة على الإبداع، تسهم في تلبية متطلبات أصحاب الهمم واحتياجاتهم المختلفة، وتفتح أمامهم آفاقاً واسعة للتعبير عن أنفسهم بأساليب فنية مبتكرة. وقالت: «يتصدر دعم وتمكين أصحاب الهمم قائمة أولويات «دبي للثقافة» الرامية إلى بناء منظومة ثقافية شاملة، تعكس تنوع المجتمع وتكامل مكوناته، وهو ما يتمثل في عمل «الأخطاء الجميلة»، الذي يجسد جهود الهيئة في توفير مناخات ملهمة، تتيح لأصحاب الهمم إبراز قدراتهم ومواهبهم، وتعزز حضورهم في المشهد الثقافي بوصفهم شركاء فاعلين في تشكيل ملامحه، حيث يكتسب العمل أهميته من قدرته على إبراز الإبداع الإنساني بوصفه جوهر العملية الفنية، وتقديم نموذج رائد للشراكات المؤسسية ودورها في تمكين الموهوبين وتحفيزهم على الابتكار، وترسيخ قيم الشمولية في المجتمع».

ومن جانبها قالت آمنة المقهوي، مختصة مبادرة وصل آرت: «تعكس هذه المبادرة رؤيتنا المشتركة في مجموعة «وصل» مع شركائنا الرامية إلى إيجاد منصات مبتكرة، تضع الإنسان والثقافة والشمولية في صميم المجتمع، حيث يمثل دعم أصحاب الهمم جزءاً من التزامنا طويل الأمد الهادف إلى تمكينهم من التعبير الإبداعي، وضمان إتاحة الفرص لهم للمساهمة في إثراء المشهد الثقافي في دبي».

قالت هناء بوحمدان، قيم فني في مبادرة «وصل آرت»: «تعكس «الأخطاء الجميلة» قوة الفن عندما يكون منطلقه الإنسان والمكان، فكل قطعة خزفية تحمل تعبيراً صادقاً لا يمكن تكراره، وتشكل مجتمعة سرداً يعكس الإنسانية والإبداع المشترك. وفي «وصل» ننظر إلى الفن كونه حواراً حياً داخل مساحاتنا، ويُعد هذا العمل مثالاً معبراً على كيف يمكن لهذا الحوار أن يشمل الجميع.