بعد رحلة من التعب والألم، أتت نهاية مشوار طويل للمطرب هاني شاكر الملقب بـ«أمير الغناء العربي»، والذي توفي أمس عن عمر يناهز 73 عاماً، عاش آخر هذه الأعوام بين المستشفيات وأجهزتها، رغم تمنيه الدائم ألا يكون مقيماً بها لفترات طويلة.

عُرف هاني شاكر بأغنياته الكلاسيكة والرومانسية ورغبته الدائمة في عدم الخروج عن المألوف أبداً فيما يقدم، فكان صاحب كاريزما منفردة لم ينلها أحد من جيله، ورصيد كبير من الأغنيات والألبومات.

قدم الراحل ما يزيد على 600 أغنية ما بين 30 ألبوماً غنائياً، إضافة إلى الأغاني المنفردة في آخر سنوات حياته.

تعاون فيها مع كبار الشعراء والملحنين في العالم العربي، واستطاع أن يحافظ على أسلوبه الخاص الذي يجمع بين الأصالة والتجديد.

لم يقتصر دوره على الغناء فقط، بل تولى أيضاً منصب نقيب الموسيقيين في مصر، ولعب دوراً مهماً في دعم الفنانين والدفاع عن حقوقهم، والمساهمة في تنظيم الوسط الفني.

جوائز

حصد هاني شاكر خلال مسيرته الفنية العديد من الجوائز المصرية والعربية، كان منها جائزة الإبداع الفني، «أيقونة الغناء العربي» من لبنان، جائزة «بيروت غولدن»، عام 2018.

وجائزة أفضل مطرب، وجائزة الفارس الذهبي، ووسام الاستحقاق التونسي (الطبقة الأولى)، بالإضافة إلى وسام القدس.

كلمات مؤثرة

لم يكن وداع هاني شاكر سهلاً أبداً على نجوم الوسط الفني والغنائي العربي، بل أظهر جانباً مختلفاً من حياة الراحل لم يكن الجمهور على دراية كاملة به، حيث نعاه الفنانون على مواقع التواصل الاجتماعي بكلمات مؤثرة استحضروا فيها مواقفه الإنسانية ودعمه الدائم لزملائه، مؤكدين أن خسارته لا تقتصر على فنان كبير فحسب، بل تمتد إلى إنسان ترك بصمة صادقة في قلوب كل من عرفه أو عمل معه، لتبقى ذكراه حاضرة في أعماله وفي وجدان محبيه، لافتين إلى أنه ترك إرثاً فنياً كبيراً.

المطرب عمرو دياب، قال عن رحيل شاكر: «كان صوتاً من أهم الأصوات التي شكّلت وجدان أجيال، وترك إرثاً فنياً لا يُنسى».

كما كشفت أنغام عن حياة أستاذها قائلة: «أستاذي وأخي وصديقي الغالي هتوحشني جداً ضحكتك، هتوحشني حنيتك ورقيك ونبل وسمو روحك».

وأضافت: «رحلت وغبت عننا بجسدك وباقي في قلوب كل حد قابلك وعرفك بنبلك وأخلاقك العالية، وضحكتك وبشاشة وجهك وطيبة قلبك يا حبيبي».

إنسانية الراحل

وتعبيراً عن إنسانية الراحل هاني شاكر، قال المطرب أحمد سعد: «أشهد الله أنك كنت خير الصاحب والأستاذ».

أما المطرب صابر الرباعي، فيرى أن سلواه الوحيد في رحيل هاني شاكر هو تاريخه الفني، حيث كتب عبر حساباته: «هاني شاكر هذا الصرح الفني الكبير والتاريخ الزاخر بالنجاحات والأغاني التي لن ننساها.. عزاؤنا في رحيله، الإرث الفني الكبير الذي تركه لنا وللأجيال القادمة».

أما الفنانة ليلى علوي، فنوهت عبر حساباتها عن لطف ونبل الراحل؛ وقالت: «هاني شاكر ليس مجرد فنان كبير، هاني كان صوت عاش معانا في لحظات كتير من حياتنا، صوت فيه رقي وصدق وجمال».

ودونت المطربة سميرة سعيد: «فقدنا اليوم هاني شاكر.. إنساناً من أنبل الناس وأكثرهم احتراماً، وصاحب عشرة عمر حقيقية.. هاني لم يكن مجرد فنان كبير، بل قيمة فنية راسخة، بصوته وحضوره صنع حالة خاصة لا تتكرر، وترك إرثاً سيبقى شاهداً على مكانته التي لا تُشبه أحداً. خالص عزائي لزوجته السيدة نهلة، ولكل محبيه.. خسارة للفن العربي كله.. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته».

أما الفنانة السورية أصالة فكتبت: «هاني شاكر قدوة للفن بوجهه الحقيقي والصحيح، عاش عمره بسمعة نقية وكان مثالاً للفنان والإنسان الشريف الخلوق المحترم».