وقالت في لقاء خاص مع «البيان»: «كل ما ننجزه في مؤسسة الإمارات للآداب يستلهم جوهره من إرث الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومن القيم الأصيلة التي أرساها في الاستثمار بالإنسان والثقافة والمعرفة».
وتابعت: «نؤمن يقيناً بأن القصص تبقى حيّة لا تموت؛ ومن هنا تأتي مسؤوليتنا في العثور على هذه القصص وحفظها ومد جسورها نحو العالم. إن حصول المؤسسة على جائزة تحمل اسم الشيخ زايد بن سلطان هو اعتراف بهذا الدور الجوهري، ودافع لنا للاستمرار بشغف أكبر.
كما أننا نفخر بما حققناه في دار «إلف» للنشر وبما أسسناه حتى الآن، وطموحنا في المرحلة المقبلة يتركز على نقل صوتنا للعالمية، لنكون جزءاً فاعلاً في حركة ثقافية مستدامة تعكس المكانة الحقيقية للأدب الإماراتي والعربي على الخريطة الدولية».
وحول المنافسة الشديدة التي شهدتها هذه الدورة من الجائزة، وطبيعة ما جعل مؤسسة الإمارات للآداب مميزة عن غيرها لتنال هذا الفوز، قالت بلوكي: «سر التميز في رأيي يكمن في قدرة المؤسسة على الموازنة بين الحفاظ على جذورنا الإماراتية وسعينا نحو العالمية.
ويعمل الفريق والشركاء والرعاة بجهد لإيصال صوت أصوات المبدعين المحليين إلى أبعد مدى؛ ففي عام 2025 وحده، شارك كتّابنا في 7 مهرجانات دولية وسجلوا 13 مشاركة أدبية حول العالم.
وفي الوقت نفسه، نحن نأتي بالعالم إلى قلب دبي؛ إذ استضاف مهرجان طيران الإمارات للآداب الذي تنظمه مؤسسة الإمارات للآداب هذا العام، 219 متحدثاً ومتحدثة، كان من بينهم 63 مبدعاً إماراتياً و102 متحدثاً باللغة العربية.
إن هذا التكامل، بالإضافة إلى ريادتنا في إطلاق «الرابطة العالمية للمهرجانات الأدبية» التي تضم 170 مهرجاناً، جعلنا منصة تستقبل وأيضاً تصدّر الإبداع وتصيغ الحوار الثقافي من هونغ كونغ إلى إدنبرة ونيجيريا».
وأكدت أحلام بلوكي بشأن مبادرات وجهود ونجاحات المؤسسة، أنها حريصة على الاستثمار في الكتّاب الجدد، من خلال تطوير زمالة «الفصل الأول» بالتعاون مع مجموعة صدّيقي القابضة، والتي أصبحت اليوم منصة فعالة تستكشف الأصوات المحلية المبدعة وتصقلها لترقى إلى العالمية وأكبر مثال على ذلك هو سارة حمدان، وسارة بريفلي، وعلي الشعالي، وغيرهم، صحيح أننا نركز على دعم المواهب لكن الأهم أننا نسعى لبناء مسار واضح للكاتب؛ من التدريب إلى التوجيه ووصولاً إلى النشر والتفاعل مع القرّاء، سواء عبر مؤسسة الإمارات للآداب أو من خلال منصات أوسع.