وشملت العينة المستهدفة للمؤشر 3367 مواطناً ومقيماً من جميع إمارات الدولة، بالإضافة إلى عينة من الأدباء والطلبة والمعلمين وأولياء الأمور، تم تتبع عاداتهم وميولهم في القراءة من خلال معرفة تفضيلاتهم لأنماط وأساليب القراءة، سواء كانت تقليدية أو مبتكرة، وذلك بالتعاون مع المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء.
وأضاف: «يمثل هذا المؤشر أداة استراتيجية لدعم صنّاع القرار، وتوجيه السياسات الثقافية نحو مبادرات أكثر تأثيراً واستدامة، وسنواصل العمل على تطوير المبادرات والبرامج التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، بما يسهم في تعزيز مهارات القراءة، وتوسيع قاعدة المشاركة الثقافية، ودعم الصناعات الإبداعية».
بلغ متوسط عدد الكتب الورقية المقروءة سنوياً نحو ستة كتب بحسب نتائج عام 2025 في أنماط القراءة مقارنةً بمتوسط سبعة كتب عام 2023، وفي مؤشر يعكس تحولاً في سلوك القراءة نحو المحتوى الرقمي والصوتي، سجلت النتائج متوسطاً بلغ تسعة كتب سنوياً.
وبيّنت النتائج أن 54% من أفراد المجتمع يخصصون وقتاً يومياً للقراءة، فيما يمتلك 40.7% مكتبات منزلية، و43.3% لديهم أركان مخصصة للقراءة في منازلهم، وهو ما يعكس استقرار الممارسات القرائية وتعزز حضورها في البيئة الأسرية.
وأشارت النتائج إلى أن 84.3% من أفراد المجتمع تلقوا تشجيعاً على القراءة منذ الطفولة من الوالدين أو أحد أفراد الأسرة، بما يعكس الدور المحوري للأسرة في ترسيخ العادات القرائية. كما أن متوسط عدد ساعات القراءة الأسبوعية بلغ نحو ست ساعات، في مؤشر على حضور القراءة ضمن الروتين الأسبوعي للأفراد.
وفي المقابل، لا تزال عضوية نوادي القراءة محدودة، حيث لم تتجاوز نسبة المنتسبين 9.6% من أفراد المجتمع، ما يشير إلى فرص قائمة لتعزيز القراءة التفاعلية والمجتمعية. ويمثل «عدم التفرغ» التحدي الأبرز، حيث أشار 75.7 % من المشاركين إلى أنه يحد من ممارستهم للقراءة.
كما تكشف النتائج عن تحديات نوعية أخرى، من بينها غلبة أنماط القراءة السريعة المرتبطة بالمحتوى الرقمي، مقابل تراجع نسبي في القراءة المتعمقة. كما أظهرت النتائج أن 32.1% فقط من أفراد المجتمع يواظبون على تدوين حصيلة قراءاتهم، ما يعكس محدودية تحويل القراءة إلى معرفة متراكمة ومنظمة.
وفيما يتعلق بمصادر الحصول على المواد المقروءة، أظهرت نتائج 2025 استمرار الاعتماد على الشراء الإلكتروني بنسبة 44.9%، مقارنةً بــ 53.4% في عام 2023، مع تنوع في القنوات الأخرى، بما يعكس تطور منظومة الوصول إلى المعرفة.
وأشار 67.2% من أفراد المجتمع إلى أن المبادرات والمشاريع الثقافية والمعرفية تسهم في تحفيز القراءة، في حين بلغت نسبة الراغبين في قراءة المزيد 85.5%، ما يعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية القراءة.
على صعيد الأدب الإماراتي، أظهرت نتائج 2025 أن 91.9% من الأدباء يفضلون قراءة الأدب الإماراتي، مقارنةً بـ93.3% في عام 2023، فيما ارتفعت نسبة من يرون أنه يعكس المشهد الثقافي والمجتمعي إلى 75% في 2025، مقارنةً بـ60% في عام 2023.
وأكد 72.1% من الأدباء أن حركة التأليف والنشر تسهم في التعريف بالإنتاج الأدبي، مقارنةً بـ64.7% في 2023، فيما استمرت الجوائز والمسابقات الأدبية في لعب دور بارز، حيث أشار 86% من الأدباء إلى أهميتها في إبراز الإنتاج الإبداعي.
ويعكس «مؤشر الإمارات الوطني للقراءة 2025» التقدم المتحقق في تطوير المشهد القرائي، ويؤكد نجاح الجهود الوطنية في تعزيز ثقافة القراءة، وتحقيق تكامل بين الوسائط التقليدية والرقمية، بما يدعم مسيرة التنمية الثقافية في الدولة.