كشف متحف معبر الحضارات، بالتعاون مع مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، خلال فعالية ثقافية أقيمت في منطقة الشندغة بدبي أول من أمس، عن تفاصيل وقصة مخطوط أندلسي نادر يُعد من أبرز وأندر النماذج الكاملة في العالم، وهو «الأنطيفوناري المودِخاري - Mudéjar Antiphonary» الذي يعود إلى القرن الرابع عشر الميلادي.
جاء ذلك خلال فعالية بعنوان «شواهد حية على التلاقي بين الإيمان والجمال الفني وحوار الحضارات عبر العصور»، بحضور المطران باولو مارتينيلي، النائب الرسولي لجنوب الجزيرة العربية، ممثل قداسة البابا، والدكتور محمد كامل جاد، مدير عام مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، إلى جانب عدد من القناصل والمسؤولين، من بينهم روبرت رينز، القنصل العام للولايات المتحدة الأمريكية في دبي، وسيبيله بفاف، القنصل العام لجمهورية ألمانيا الاتحادية، والقنصل الفرنسي، وأحمد عبيد المنصوري، مؤسس متحف معبر الحضارات، ومديري المؤسسات الحكومية في الدولة، ورجال الأعمال، وطلاب الجامعات.
وأكد المشاركون أن احتضان هذا المخطوط في دولة الإمارات يعكس مكانتها بوصفها ملتقى للحضارات ونموذجاً عالمياً للتعايش والانفتاح.
ويُعد هذا المخطوط، المعروف بـ«الأنطيفوناري المودِخاري»، من أبرز النماذج الكاملة لفن الأناشيد التجاوبية (Antiphonal Chant) المستخدمة في المراسم الجماعية في أوروبا خلال العصور الوسطى، ويعكس تلاقياً فريداً بين الفن الغربي المسيحي، من حيث النصوص الليتورجية والبنية الموسيقية، والفن الإسلامي، من حيث الزخارف الهندسية والنهج البصري، في إطار ما يُعرف بالتقليد المودِخاري الذي نشأ في الأندلس نتيجة التفاعل الحضاري بين الثقافات.
