لا يدخر أبناء الإمارات جهداً في الحفاظ على البيئة وتعزيز الاستدامة بمختلف الوسائل، ويبرز من بينهم حمد جلفار، صاحب مشروع لإنتاج ملابس تدوم طويلاً وتناسب مختلف مجالات الأعمال، تعتمد على الجودة العالية، والتصاميم الكلاسيكية، والمواد المستدامة، ما يقلل من النفايات وانبعاثات الكربون واستهلاك الموارد، ويسهم مشروعه في الحفاظ على البيئة عبر تقليل البصمة الكربونية للملابس.
واستمد حمد جلفار فكرة المشروع من عمله مهندساً ميدانياً، حيث لاحظ حجم الهدر في المواد والمنتجات سريعة التلف، ما دفعه إلى ابتكار حلول مستدامة تركز على إنتاج ملابس عالية الجودة تدوم لفترات طويلة، وتحد من الاستهلاك المفرط للملابس.
كما كان يسعى إلى تصميم قطعة واحدة تجمع بين الأناقة والعملية؛ لتكون مناسبة للمكتب، وخفيفة وعملية في مواقع العمل، وتتمتع بمرونة كافية لممارسة التمارين الرياضية. وبعد محاولات عدة لم يحصل على ما يبحث عنه، فتحول هذا السعي إلى تحدٍ قاده إلى إطلاق مشروعه. وتطور مشروع حمد جلفار، حتى أصبح تجربة قائمة على الثقة والرغبة في التطوير والحفاظ على البيئة.
وأطلق حمد جلفار «براكتكل» على المشروع وأكد لـ«البيان» أن الكثير من الناس وجدوا أن مسيرة المشروع تحاكي واقعهم الشخصي، ما دعم نموه مع ازدياد عدد العملاء والمتابعين على مواقع التواصل، وصولاً إلى قرار التوسع مع الحفاظ على معايير الجودة والاستدامة.
وكونه رائد أعمال، ينضم لقائمة رواد الأعمال الشباب بالدولة، وضّح جلفار رسالة ذهبية لكل رائد أعمال، قائلاً إن النجاح في أي مشروع يتطلب الارتكاز على أسس راسخة، وفي حالته أن يكون المنتج عملياً، متنوعاً، مريحاً، ويناسب عدة استخدامات، مع مراعاة الاشتراطات البيئية، وقدرتها على الاستمرار دون التأثر بالغسيل أو الاستخدام.
وأشار إلى أن أي منتج يتم طرحه يجب أن يحمل قيمة حقيقية تتجاوز المظهر، وأن يسهم في تسهيل حياة المستخدم. وأوضح أن هنالك عدة اختبارات نجاح يمكن أن يمر بها المنتج المرتبط بعالم الأزياء، وذلك عبر التجربة الشخصية، إلى جانب ضمان ملاءمته لشريحة واسعة من الأشخاص من مختلف الاهتمامات.
وأكد أن الحفاظ على هوية واضحة في سوق عمل مليء بالتكرار يتحقق من خلال ثبات أسلوب التصميم، والاهتمام بالتفاصيل الدقيقة، والتطوير المستمر، مع الأخذ بعين الاعتبار مسألة الحفاظ على البيئة. ولفت إلى أنه يتطلع خلال السنوات المقبلة لأن يتحول المشروع إلى علامة عالمية تنطلق من الإمارات.