تناولت مجلة «كتاب» في عددها الجديد لشهر أبريل الجاري، في افتتاحية العدد وفي تقرير صحفي، المبادرة التي أطلقتها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، لتوثيق ودراسة مجموعة نادرة من المسكوكات تضم 1103 قطع من العملات العربية الإسلامية محفوظة في متحف قلعة سفورزيسكو في مدينة ميلانو الإيطالية.

وذكرت المجلة التي نشرت على غلافها صورة لدينار عربي إسلامي من الذهب، أنّ هذه المبادرة تأتي بدعم من هيئة الشارقة للكتاب، وبالتعاون مع المعهد الثقافي العربي في جامعة القلب المقدس الكاثوليكية في ميلانو، للتعريف بإرث الحضارة العربية.

وفي افتتاحية العدد «أول الكلام»، كتب أحمد بن ركاض العامري الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، مقالاً بعنوان «التاريخ المسكوك»، تناول فيه أهمية مبادرة توثيق العملات العربية، قائلاً: «بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، يولي مشروع الشارقة الثقافي التنويري اهتماماً بالغاً بإرث حضارتنا الماديّ والمعنويّ، من خلال الدراسة والتوثيق والمعارض»، مضيفاً «تأتي مبادرة الشيخة بدور القاسمي بتوثيق ودراسة العملات العربية الإسلامية في ميلانو، لتؤكد أهمية هذه الوثيقة المعدنية الموثوقة في سرد تاريخ الأمّة العربية التي أشرقت شمسها على الدنيا»، مؤكداً أنّ هذه المسكوكات تمثّل «مصدراً أساسياً لتأريخ الزمن العربي الإسلامي في أوج ازدهاره، وفي عز تأثيره الممتد، وفي التعبير الفصيح عن الهوية واستقلالية الأمّة».

وأوضح أحمد بن ركاض العامري أنّ من بين القطع النقدية ديناراً عربياً يعود إلى العام الهجري الـ77، الذي يوافق العام الميلادي 696، يؤرّخ لبداية سكّ أول عملة عربية خالصة ومستقلة، على يد الخليفة الأمويّ عبدالملك بن مروان، مشيراً إلى أنّ المبادرة تهدف إلى تسليط الضوء على إرث الحضارة العربية ودورها وأثرها وإسهاماتها في تاريخ البشرية، قائلاً إنّ «كلّ عملة تبوح للحاضر بالتاريخ المسكوك». وتضمن العدد الـ90 من مجلة «كتاب» التي تصدر شهرياً عن هيئة الشارقة للكتاب، موضوعات مرتبطة بالتأليف والنشر والقراءة.