أعلن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات نتائج الدورة السادسة عشرة من جائزة غانم غباش للقصة القصيرة لعام 2025، حيث فازت بالمركز الأول في فئة القصة القصيرة، عبير أحمد الحارثي، عن قصتها (أبلغ جملة في السوق)، وفازت بالمركز الثاني خولة عوض الكتبي، عن قصتها (غرفة أربعة)، وحصل على المركز الثالث طالب غلوم طالب عن قصته (لعبة الجوع).

وقررت لجنة تحكيم الجائزة حجب المركز الأول والثالث في فئة المجموعة القصصية لعدم استيفاء الأعمال المتقدمة للمعايير الأدبية والفنية المطلوبة، بينما مُنح المركز الثاني مناصفةً بين كلٍّ من: د. لطيفة الحاج عن مجموعتها القصصية (ابن الواحة)، وعبيد بو ملحة عن مجموعته (على كيفك).

كما نوهت اللجنة بعدد من المشاركات المتميزة في فئة القصة القصيرة، وهي: قصة أفضل العوالم الممكنة للقاص محمد يوسف زينل، وقصة (سلوم المينون) للقاصّة شيخة علي الكويتي، وقصة (طلب استقالة) للقاصّة هند سيف البار.

جاء ذلك بعد انتهاء أعمال واجتماعات لجنة التحكيم التي ترأسها الأديب عبد الحميد أحمد، وحضرها أعضاء اللجنة د. بديعة الهاشمي، ولولوة المنصوري، وعبد الفتاح صبري، وإسلام بوشكير، وبحضور الأمينة العامة للجائزة شيخة الجابري، حيث ناقشت اللجنة الأعمال المشاركة في فئتي الجائزة (القصة القصيرة، والمجموعة القصصية).

وأكدت لجنة التحكيم في تقريرها، أن قرارات الحجب تأتي في إطار الحفاظ على المستوى النوعي للجائزة، مشيدةً في الوقت ذاته بتطور ملحوظ في الأساليب السردية والأفكار لدى بعض المشاركين، خصوصاً من فئة الشباب.

وأكدت شيخة الجابري، الأمينة العامة لجائزة غانم غباش للقصة القصيرة، أن الجائزة تواصل ترسيخ مكانتها كمنصة ثقافية مرموقة لاكتشاف ورعاية المواهب الأدبية الإماراتية. وقالت: «تُعد جائزة غانم غباش للقصة القصيرة، واحدة من المبادرات الثقافية المهمة التي أطلقها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وتحمل بُعداً رمزياً كبيراً، كونها تحمل اسم الكاتب والأديب الراحل غانم غباش، أحد رواد الثقافة والفكر في الدولة.

وأضافت: لقد ساهمت الجائزة، على مدى ست عشرة دورة، في إبراز أصوات سردية جديدة، وتعزيز فن القصة كرافد أساسي للهوية الثقافية الوطنية، حيث تشجع الجائزة الأجيال الشابة على الكتابة والإبداع بأساليب معاصرة، تعكس واقع المجتمع وتطلعاته».

وتابعت: «حرص اتحاد كتاب وأدباء الإمارات على أن تكون هذه الدورة مختلفة، بإضافة فرع جديد للجائزة، وهو المجموعة القصصية، وقد قامت لجنة التحكيم مشكورة بأعمالها على درجة عاليةٍ من الحرص والحيادية والموضوعية، من أجل تقديم أعمال متميزة، تُعرّف بالأصوات المبدعة في الدولة، الأمر الذي يعكس حرص الاتحاد ولجنة التحكيم على المحافظة على مستوى الجائزة وسمعتها الثقافية».

من جهته، قال الأديب عبد الحميد أحمد رئيس لجنة التحكيم: «شهدنا في هذه الدورة أعمالاً واعدة، تعكس تطوراً ملموساً في التجربة السردية لدى بعض الكتّاب، خصوصاً في فئة القصة القصيرة، حيث لاحظنا تنوعاً في الموضوعات، وتوظيفاً واعياً للتقنيات الفنية، وهو ما استحق التقدير والتنويه».

وأضاف: «في المقابل، كان لا بد من اتخاذ قرارات بالحجب في فئة المجموعات القصصية، حرصاً على عدم تمرير أعمال لا ترتقي إلى المستوى الذي نطمح إليه لجائزة تحمل اسم كاتب مؤثر في الوعي الثقافي، مثل غانم غباش.

الجائزة ليست فقط تكريماً، بل مسؤولية تجاه القارئ والمشهد الثقافي». وأكد على أن الجائزة تمثل دعامة أساسية لتشجيع الإبداع القصصي المحلي، داعياً الكتّاب الشباب إلى تطوير أدواتهم السردية، والمشاركة بوعي نقدي وفني في الدورات القادمة.