ينطلق معرض «آرت دبي» في مدينة جميرا من 17 إلى 19 أبريل المقبل، مع تنظيم جولات أولية لكبار الشخصيات في 15 و16 منه، محتفياً خلال دورة هذا العام بمرور 20 عاماً على انطلاقته، وذلك تحت شعار «المستقبل، الماضي، الحاضر» متضمناً نحو 114 جهة عارضة، و119 عرضاً فنياً حديثاً ومعاصراً ورقمياً، وبمشاركة 37 دولة.

وفي هذا السياق، أكدت بينيديتا غيون، المديرة التنفيذية لـ«آرت دبي»، أن المعرض أسهم في زيادة عدد الغاليريهات وترسيخ بنية ثقافية وفنية دائمة، مشيرة إلى أن دبي تتميز بمشهد ثقافي وإبداعي متكامل، لافتة إلى أن المؤسسات في الإمارة لعبت دوراً أساسياً في تشكيل هذا المشهد، حيث أسهمت في نقل الثقافة من حيز العرض إلى الفعل والتأثير في الفضاء العام.

وأضافت: «أقسام المعرض مثل «الحديث»، و«البوابة»، و«آرت دبي ديجيتال»، وصولاً إلى «زمانيّات»، أعطت المعرض هوية قيمة مستقلة تعكس مكانته بوصفه منصة تفكير وبحث، لا مجرد سوق فني. وعلى امتداد عشرين عاماً، أسهم «آرت دبي» في تهيئة الظروف التي سمحت بنمو المسارات المهنية للفنانين، وبناء المؤسسات، وتطوّر الأسواق، كما لعب دوراً محورياً في إدراج فناني وتواريخ الفن من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجنوب آسيا، وأفريقيا، وأمريكا اللاتينية، ضمن السياق العالمي، وتوج هذا المسار بإطلاق قسم «زمانيّات» في دورة 2026، الذي يعيد قراءة أحداث القرن العشرين، عبر مشاركة 11 غاليري و45 فناناً».

وأشارت إلى أن «منتدى الفن العالمي» الذي يقام ضمن فعاليات المعرض، بات اليوم أكبر مؤتمر فني في الشرق الأوسط وأفريقيا، وتأتي دورته هذا العام بعنوان «قبل كل شيء وبعده» وهي تعكس الشراكات طويلة الأمد مع هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، و«A.R.M. Holding»، و«جوليوس باير».

وأوضحت أن «آرت دبي» تجاوز نموذج المعرض السنوي، إذ أصبح منصة ثقافية عالمية، يحمل رؤية بعيدة المدى لبناء منظومة فنية مستدامة، منوهة بأن المعرض عزز حضوره منذ إطلاقه عبر برامج دعم الغاليريهات، ومبادرات مثل «البوابة الموسعة»، و«مجموعة دبي»، و«صالون آرت دبي».

وأردفت: «إن «آرت دبي» يبرهن على الأثر الاقتصادي المباشر للفن مع استقطابه نحو 35 ألف زائر سنوياً، وتحقيق أثر اقتصادي يُقدّر بنحو 40 مليون دولار خلال خمسة أيام كما تمثل الشراكات مع القطاع الخاص نموذجاً للاستثمار الثقافي طويل الأمد، من خلال التكليفات الفنية، والبرامج التعليمية، ودعم البنية التحتية الثقافية، بما يعزز موقع دبي مدينةً عالمية تجمع بين الثقافة والاقتصاد والمعرفة».

من جهتها، أكدت دونيا جوتوايس، مديرة معرض «آرت دبي»، أن من أولويات هذه الدورة من المعرض إنشاء قسم يتعامل مع الفن الحديث بوصفه مساحة للتعلم والمعرفة، وهو قسم «زمانيات» المشتق من الكلمة العربية «الزمن»، ويتيح للفنانين عرض أعمال أسهمت في تشكيل الحداثة وإعادة صياغتها منذ القرن العشرين وحتى اليوم، لافتة إلى أنه يقدم قراءة للحداثة بوصفها نتاج تواريخ غير متساوية، لا مساراً زمنياً واحداً أو سردية موحدة، ويسلط الضوء على كيفية إعادة تشكيل الروايات التاريخية للفن وتطورها في المنطقة ضمن سياق عالمي.

وأضافت أن «آرت دبي» سيشهد إطلاق قطاع جديد مخصص للأعمال التركيبية الكبرى وفنون الأداء والأعمال الفنية المرتبطة بالطعام أو الضيافة ويمتد عبر كامل مساحة المعرض، بما في ذلك «فورت آيلاند» ليحول «مدينة جميرا» إلى فضاء يعيد تعريف تجربة التفاعل مع الفن، ويربط القطاع الرقمي ببقية أقسام المعرض.

وأكدت أن المعرض سيعمل على دعم الغاليريهات والفنانين الناشئين، من خلال إنشاء قسم مدعوم بهيكل تسعير مختلف، حيث تدفع الغاليريهات 50 % من كلفة الجناح مقدماً، وأشارت إلى مشاركة 41 غاليري جديداً، ومن بينها 28 غاليري تتخذ من دبي مقراً لها مثل «دورمارت بروجكتس» و«AWL» و«RISC» والتي تشارك للمرة الأولى.

وبينت أن فريق عمل المعرض يعمل على تقديم رؤية تكاملية تدفع بالفن الرقمي خطوة إلى المستقبل.

ولفتت إلى أن ما يميّز المعرض هو القدرة على الانتقال خلال دقائق من أعمال تاريخية مهمة إلى ممارسات فنية ناشئة وأخرى تستشرف المستقبل، ضمن تجربة واحدة مترابطة وسهلة الوصول.