عززت دبي مكانتها على الخريطة الإبداعية العالمية، ورسّخت اسمها مركزاً عالمياً للاقتصاد الإبداعي، ووجهة مفضلة للعيش والعمل والترفيه، وذلك من خلال ما أطلقته من مبادرات ثقافية وفنية متنوعة، استقطبت العديد من المبدعين من مختلف أنحاء العالم، موفرة منصة مبتكرة لدعم وتمكين المواهب في مختلف المجالات، ومواصلة بذلك جهودها في تعزيز الحوار الحضاري العالمي.

وفي هذا السياق، أكدت هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، أن ما حققته الهيئة من قفزات نوعية وإنجازات لافتة في قطاع الثقافة والفنون بدبي يعكس ما تشهده دبي من نهضة ثقافية شاملة أسهمت في تعزيز ريادتها وحضورها على الساحة العالمية، وذلك بفضل تفرد نهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، الذي يؤمن بأهمية الاستثمار في الإنسان بوصفه محوراً أساسياً للتنمية المستدامة.

وقالت: «تواصل «دبي للثقافة»، بفضل توجيهات ودعم سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، مسيرة الابتكار والإبداع، والعمل على تأسيس منظومة ثقافية متطورة تسهم في تمكين ودعم أصحاب المواهب ورواد الأعمال، وتحفيزهم على تنمية مهاراتهم وتحويل أفكارهم إلى مشاريع ناجحة، ما يعزز جاذبية الإمارة ويرسخ مكانتها مركزاً اقتصادياً وثقافياً حيوياً قادراً على المنافسة والتفوق».

وأشارت بدري إلى أن مجموعة المبادرات والمشاريع الطموحة التي أطلقتها الهيئة خلال 2025 أثبتت أن الثقافة تمثل قوة اقتصادية واجتماعية وإبداعية ملهمة، وهو ما يعد نتاجاً لوضوح رؤية قيادتها الرشيدة الهادفة إلى ترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للاقتصاد الإبداعي، ووجهة مفضلة للعيش والعمل والترفيه.

وأضافت: «تحرص «دبي للثقافة» على تطوير برامجها الإبداعية والثقافية والتراثية التي تسهم في بناء القدرات ونشر الثقافة، وتحتفي في الوقت نفسه بهويتنا الوطنية وتعمل على إبراز تراثنا وتاريخنا، ويأتي ذلك انطلاقاً من التزاماتها الرامية إلى دعم القطاع وبنيته التحتية وتهيئة بيئة محفزة للصناعات الثقافية والإبداعية».

وتصدرت دبي مؤشر عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في الصناعات الثقافية والإبداعية لعام 2024، وحافظت على موقعها أفضل وجهة عالمية لاستقطاب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة في هذا القطاع للسنة الثالثة على التوالي، وجاءت هذه النتائج ثمرة لرصد أداء الإمارة في القطاعات الفرعية المندرجة ضمن منظومة الصناعات الثقافية والإبداعية، حيث نجحت الإمارة في استقطاب 971 مشروعاً في هذا القطاع خلال عام 2024، إلى جانب ارتفاع إجمالي تدفقات رؤوس أموال مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 18.86 مليار درهم، ما أسهم في توفير 23,517 فرصة عمل جديدة.

واستضافت دبي المؤتمر العام السابع والعشرين للمجلس الدولي للمتاحف «آيكوم دبي 2025»، للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، وشهد حضور أكثر من 4500 مشارك من خبراء المتاحف وقادة الثقافة والفكر من مختلف أنحاء العالم، بهدف تبادل الرؤى والمعرفة والأفكار حول «مستقبل المتاحف في مجتمعات سريعة التغيير».

كما فازت دبي باستضافة وتنظيم المؤتمر الدولي للفنون الرقمية والواعدة 2026 (ISEA2026)، في إنجاز عالمي جديد يضاف إلى سجلها الحافل، وستتولى «دبي للثقافة» تنظيمه بالتعاون مع جامعة زايد خلال أبريل المقبل، ويعد المؤتمر حدثاً عالمياً في مجال الفنون والأكاديميا، كما يمثل مساحة واسعة لاستشراف مستقبل الفنون الرقمية واستكشاف تأثيراتها على تشكيل فهمنا للمكان والهوية والانتماء للمجتمع.

وبهدف توفير منصة مبتكرة لدعم وتمكين المواهب الشابة في مجالات الثقافة والفنون، تحتضن دبي سنوياً العديد من الفعاليات والمهرجانات منها: مهرجان دبي للفنون الأدائية الشبابية، الذي يجمع تحت مظلته مهرجان دبي لمسرح الشباب، ومهرجان دبي لموسيقى الشباب، ومهرجان دبي للفنون الشعبية، و«مهرجان المرموم: فيلم في الصحراء»، وأسبوع دبي للتصميم، ومعرض آرت دبي، ومهرجان طيران الإمارات للآداب، ومهرجان القوز للفنون، ومعرض فنون العالم دبي، فضلاً عن تنظيم مجموعة من البرامج والمبادرات النوعية وورش العمل، وذلك كله يسهم في دعم قوة الصناعات الثقافية والإبداعية في دبي.

وتواصل «دبي للثقافة» خلال العام الجاري، العمل على تحقيق أهداف خريطتها الاستراتيجية، التي تندرج ضمن أولوياتها القطاعية الهادفة إلى بناء منظومة اقتصادية محفزة على الابتكار، وتوفير بيئة إبداعية مستدامة قادرة على تمكين ودعم أصحاب المواهب المحلية، بما يسهم في تنمية الصناعات الثقافية والإبداعية، وتعزيز دور الثقافة بوصفها رافداً أساسياً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.